و قال ابن أبي الحديد الطعن الدعسي الذي يحشى به أجواف الأعداء و أصل الدعس الحشو يقال دعست الوعاء أي حشوته.
قوله عليه السلام و ضرب طلحفي بكسر الطاء و فتح اللام أي شديد و اللام زائدة و الياء للمبالغة.
و أميتوا الأصوات أي لا تكثروا الصياح و الفشل الفزع و الجبن و الضعف.
قوله عليه السلام و لكن استسلموا أي انقادوا خوفا من السيف.
«676»-١نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ عليه السلام وَصَّى بِهِ شُرَيْحَ بْنَ هَانِئٍ لَمَّا جَعَلَهُ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ إِلَى الشَّامِ اتَّقِ اللَّهَ فِي كُلِّ مَسَاءٍ وَ صَبَاحٍ وَ خَفْ عَلَى نَفْسِكَ الدُّنْيَا الْغَرُورَ وَ لَا تَأْمَنْهَا عَلَى حَالٍ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تَرْدَعْ نَفْسَكَ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا تُحِبُّ مَخَافَةَ مَكْرُوهِهِ سَمَتْ بِكَ الْأَهْوَاءُ إِلَى كَثِيرٍ مِنَ الضَّرَرِ فَكُنْ لِنَفْسِكَ مَانِعاً رَادِعاً وَ لِنَزْوَتِكَ عِنْدَ الْحَفِيظَةِ وَاقِماً قَامِعاً.
بيان: سمت بك قال ابن أبي الحديد أي أفضت بك و في النهاية فلان يسمو إلى المعالي إذا تطاول إليها و النزوة الوثبة و الحفيظة الغضب و قال الجوهري وقمه أي رده و قال أبو عبيدة أي قهره.
«677»-٢وَ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ النَّهْجِ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ وَ وَجَدْتُهُ فِي أَصْلِ كِتَابِهِ أَيْضاً عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ يَأْمُرُنَا فِي كُلِّ مَوْطِنٍ لَقِينَا مَعَهُ عَدُوَّهُ فَيَقُولُ لَا تُقَاتِلُوا الْقَوْمَ حَتَّى يَبْدَءُوكُمْ فَهِيَ حُجَّةٌ أُخْرَى لَكُمْ عَلَيْهِمْ فَإِذَا قَاتَلْتُمُوهُمْ فَهَزَمْتُمُوهُمْ فَلَا تَقْتُلُوا مُدْبِراً وَ لَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا تَكْشِفُوا عَوْرَةً
:
· /bihar/33/461/