Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٢٧١

فَغَضِبَ عُمَرُ وَ قَالَ إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ يَحْسَبُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ عِلْمٌ غَيْرَهُ فَمَنْ كَانَ يَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئاً فَلْيَأْتِنَا بِهِ فَكَانَ إِذَا جَاءَ رَجُلٌ بِقُرْآنٍ يَقْرَؤُهُ وَ مَعَهُ آخَرُ كَتَبَهُ وَ إِلَّا لَمْ يَكْتُبْهُ فَمَنْ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّهُ ضَاعَ مِنَ الْقُرْآنِ شَیْ ءٌ فَقَدْ كَذَبَ هُوَ عِنْدَ أَهْلِهِ مَجْمُوعٌ ثُمَّ أَمَرَ عُمَرُ قُضَاتَهُ وَ وُلَاتَهُ فَقَالَ اجْتَهِدُوا آرَاءَكُمْ وَ اتَّبِعُوا مَا تَرَوْنَ أَنَّهُ الْحَقُّ فَلَمْ يَزَلْ هُوَ وَ بَعْضُ وُلَاتِهِ قَدْ وَقَعُوا فِي عَظِيمَةٍ فَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام يُخْبِرُهُمْ بِمَا يَحْتَجُّ بِهِ عَلَيْهِمْ وَ كَانَ عُمَّالُهُ وَ قُضَاتُهُ يَحْكُمُونَ فِي شَيْ ءٍ وَاحِدٍ بِقَضَايَا مُخْتَلِفَةٍ فَيُجِيزُهَا لَهُمْ لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يُؤْتِهِ الْحِكْمَةَ وَ فَصْلَ الْخِطابِ وَ زَعَمَ كُلُّ صِنْفٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ أَنَّهُمْ مَعْدِنُ الْعِلْمِ وَ الْخِلَافَةِ دُونَهُمْ فَبِاللَّهِ نَسْتَعِينُ عَلَى مَنْ جَحَدَهُمْ حَقَّهُمْ وَ سَنَّ لِلنَّاسِ مَا يَحْتَجُّ بِهِ مِثْلُكَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَامُوا فَخَرَجُوا.

بيان: قوله عليه السلام و اختلف في شيئين كذا في أصل الكتاب و في كتاب الإحتجاج و اختلفوا في سنن اقتتلوا فيها و صاروا فرقا يلعن بعضها بعضا و هي الولاية.

فأما على ما في الأصل فالشی ء الآخر إما القرآن كما ذكره بعد أو البراءة من خلفاء الجور و لعنهم و تركه للمصلحة و التقية.

و قوله فمن أخذ المراد بهم المستضعفون فإنهم إذا أخذوا بالمجمع عليه من ولاية الأئمة و محبتهم و لم يتبرءوا من أعدائهم لاختلاف الأمة فيه و لم يقولوا بإمامة الأئمة لذلك و لم يكن لهم قوة في العلم و العقل يمكنهم معرفة ذلك كان يحتمل نجاتهم في الآخرة.

و يؤيده أنه

روى في الإحتجاج في سياق هذه الرواية من كلام الحسن عليه السلام و روی هذه الكلمات أيضا عنه عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا النَّاسُ ثَلَاثَةٌ مُؤْمِنٌ يَعْرِفُ حَقَّنَا وَ يُسَلِّمُ لَنَا وَ يَأْتَمُّ بِنَا فَذَلِكَ نَاجٍ مُحِبٌّ لِلَّهِ وَلِيٌّ.

و ناصب لنا العداوة يتبرأ منا و يلعننا و يستحل دماءنا و يجحد حقنا و يدين

:  · /bihar/33/271/