Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٦١٣

طَلَبْتَ الشَّامَ حَسْبُكَ يَا ابْنَ هِنْدٍ*** مِنَ السَّوْآةِ وَ الرَّأْيِ الزَّهِيدِ

وَ لَوْ أَعْطَاكَهَا مَا ازْدَدْتَ عِزّاً*** وَ مَا لَكَ فِي اسْتِزَادِكَ مِنْ مَزِيدٍ

فَلَمْ تَكْسِرْ بِهَذَا الرَّأْيِ عُوداً*** سِوَى مَا كَانَ لَا بَلْ رَقَّ عُودٍ

١ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ وَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ مَا أَرَدْتَ بِهَذَا قَالَ عَمْرٌو وَ مَا أَرَدْتُ بِهِ قَالَ عَيْبَكَ رَأْيِي فِي خِلَافِكَ وَ مَعْصِيَتِكَ وَ الْعُجْبَ لَكَ تُفَيِّلُ رَأْيِي وَ تُعَظِّمُ عَلِيّاً وَ قَدْ فَضَحَكَ فَقَالَ أَمَّا تَفْيِيلِي رَأْيَكَ فَقَدْ كَانَ وَ أَمَّا إِعْظَامِي عَلِيّاً فَإِنَّكَ بِإِعْظَامِهِ أَشَدُّ مَعْرِفَةً مِنِّي وَ لَكِنَّكَ تَطْوِيهِ وَ أَنْشُرُهُ وَ أَمَّا فَضِيحَتِي فَلَنْ يَفْتَضِحَ رَجُلٌ بَارَزَ عَلِيّاً فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَبْلُوَهَا أَنْتَ مِنْهُ فَافْعَلْ فَسَكَتَ مُعَاوِيَةُ وَ فَشَا أَمْرُهُمَا فِي أَهْلِ الشَّامِ قَالَ أَبَانٌ قَالَ سُلَيْمٌ وَ مَرَّ عَلِيٌّ عليه السلام بِجَمَاعَةٍ مِنَ أَهْلِ الشَّامِ فِيهِمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَ هُمْ يَشْتِمُونَهُ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ فَوَقَفَ فِيمَنْ يَلِيهِمْ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ قَالَ لَهُمْ انْهَضُوا إِلَيْهِمْ وَ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ وَ سِيمَاءُ الصَّالِحِينَ وَ وَقَارُ الْإِسْلَامِ أَقْرَبُنَا مِنَ الْجَهْلِ بِاللَّهِ ٢ وَ الْجُرْأَةِ عَلَيْهِ وَ الِاغْتِرَارِ لَقَوْمٌ رَئِيسُهُمْ مُعَاوِيَةُ وَ ابْنُ النَّابِغَةِ وَ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ وَ ابْنُ أَبِی مُعَيْطٍ شَارِبُ الْخَمْرِ وَ الْمَجْلُودُ الْحَدَّ فِي الْإِسْلَامِ وَ الطَّرِيدُ مَرْوَانُ وَ هُمْ هَؤُلَاءِ يُقَرِّبُونَ وَ يَشْتِمُونَ وَ قَبْلَ الْيَوْمِ مَا قَاتَلُونِي وَ شَتَمُونِي وَ أَنَا إِذْ ذَاكَ أَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ هُمْ يَدْعُونِّي إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا عَادَانِي الْفَاسِقُونَ إِنَّ هَذَا الْخَطْبَ جَلِيلٌ إِنَّ فُسَّاقاً مُنَافِقِينَ كَانُوا عِنْدَنَا غَيْرَ مُؤْتَمَنِينَ وَ عَلَی الْإِسْلَامِ مُنْحَرِفِينَ مُتَخَوَّفِينَ خَدَعُوا شَطْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ أَشْرَبُوا قُلُوبَهُمْ حُبَّ الْفِتْنَةِ وَ اسْتَمَالُوا أَهْوَاءَهُمْ إِلَى الْبَاطِلِ فَقَدْ نَصَبُوا لَنَا الْحَرْبَ

(١)1- كذا في أصلی، و الأبيات رواها نصر بن مزاحم في أواسط الجزء (7) من كتاب صفّين ص 472 ط مصر، و رواها عنه ابن أبی الحديد باختلاف في بعض الكلمات في شرح المختار: (17) من الباب الثاني من نهج البلاغة: ج 3 ص 424 ط القديم و في ط الحديث ببيروت: ج 4 ص 556 و فيهما: «و در الامرين لك الشهود».
(٢)2- كذا في الأصل، و في كتاب صفّين و تاريخ الطبريّ: «فو اللّٰه لأقرب قوم من الجهل باللّٰه عزّ و جلّ قوم قائدهم و مؤدبهم معاوية و ابن النابغة ...».

:  · /bihar/32/613/