Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٥٩٣

قَالَ فَأَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ نَاقِلْنِي سِلَاحَكَ بِسِلَاحِي فَنَاقَلَهُ قَالَ وَ رَكِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى فَرَسِ الْعَبَّاسِ وَ دَفَعَ فَرَسَهُ وَ بَرَزَ إِلَى الشَّامِيَّيْنِ فَلَمْ يَشُكَّا أَنَّهُ الْعَبَّاسُ فَقَالا لَهُ أَذِنَ لَكَ سَيِّدُكَ فَتَحَرَّجَ أَنْ يَقُولَ نَعَمْ فَقَالَ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ قَالَ فَبَرَزَ إِلَيْهِ أَحَدُهُمَا فَكَأَنَّمَا اخْتَطَفَهُ ثُمَّ بَرَزَ إِلَيْهِ الثَّانِي فَأَلْحَقَهُ بِالْأَوَّلِ وَ انْصَرَفَ وَ هُوَ يَقُولُ الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَ الْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ثُمَّ قَالَ يَا عَبَّاسُ خُذْ سِلَاحَكَ وَ هَاتِ سِلَاحِي قَالَ وَ نَمَى الْخَبَرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ قَبَّحَ اللَّهُ اللَّجَاجَ إِنَّهُ لَقَعُودٌ مَا رَكِبْتُهُ قَطُّ إِلَّا خُذِلْتُ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ الْمَخْذُولُ وَ اللَّهِ اللَّخْمِيَّانِ لَا أَنْتَ قَالَ اسْكُتْ أَيُّهَا الشَّيْخُ فَلَيْسَ هَذِهِ مِنْ سَاعَاتِكَ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَرَحِمَ اللَّهُ اللَّخْمِيَّيْنِ وَ مَا أَرَاهُ يَفْعَلُ قَالَ ذَلِكَ وَ اللَّهِ أَضْيَقُ لحجرك [لِجُحْرِكَ] وَ أَخْسَرُ لِصَفْقَتِكَ قَالَ أَجَلْ وَ لَوْ لَا مِصْرُ لَقَدْ كَانَتِ الْمَنْجَاةُ مِنْهَا فَقَالَ هِيَ وَ اللَّهِ أَعْمَتْكَ وَ لَوْلَاهَا لَأُلْفِيتَ بَصِيراً.

بيان:

و رواه ابن أبي الحديد عن ابن قتيبة من كتاب عيون الأخبار عن أبي الأغر بأدنى تغيير و زاد بعد قوله من إجابة عدوك ثم تغيظ و استطار حتى قلت الساعة الساعة ثم سكن و تطامن و رفع يديه مبتهلا و قال اللّٰهم اشكر للعباس مقامه و اغفر له ذنبه و ساق الخبر إلى قوله فقال علي فو اللّٰه لود معاوية.

و المخيلة الظن و الكبر و العريض كسكيت من يتعرض للناس بالشر أي يمنع عنك ظن المتعرض للشر و كبره و خيلاءه ضربة أو شجة موضحة عن العظم أو كلام بلسانك فإن الكلام الأصيل في التأثير كأرعب الكلم أي الجرح و في بعض النسخ قارعة الكلم بالقاف أو الفاء أي تفوقه و تزيد عليه و الأول أظهر و العصب الطي الشديد و القلاقل بالضم السريع التحرك: و دلف مشی بتثاقل كمشي الشيخ و دلفت الكتيبة في الحرب تقدمت.

:  · /bihar/32/593/