ثم إن عليا عليه السلام دعا قيس بن سعد فأثنى عليه خيرا و سوده علی الأنصار و كان طلائع أهل الشام و أهل العراق يلتقون فيما بين ذلك و يتناشدون الأشعار و يفخر بعضهم على بعض و يحدث بعضهم بعضا على أمان.
«439»-قال نصر و روى عمر بن سعد عن عبد الرحمن بن عبد اللّٰه أن عبد اللّٰه بن كعب قتل يوم صفين فمر به الأسود بن قيس و هو بآخر رمق فقال عز علي و اللّٰه مصرعك أما و اللّٰه لو شهدتك لآسيتك و لدافعت عنك و لو أعرف الذي أشعرك لأحببت أن لا يزايلني حتى أقتله أو يلحقني بك ثم نزل إليه فقال و اللّٰه إن كان جارك ليأمن بوائقك و إن كنت من الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً أوصني رحمك اللّٰه قال أوصيك بتقوى اللّٰه و أن تناصح أمير المؤمنين و أن تقاتل معه المحلين حتى يظهر الحق أو تلحق باللّٰه و أبلغه عني السلام و قل له قاتل على المعركة حتى تجعلها خلف ظهرك فإنه من أصبح و المعركة خلف ظهره كان الغالب ثم لم يلبث أن مات فأقبل الأسود إلى علي عليه السلام فأخبره فقال يرحمه اللّٰه جاهد معنا عدونا في الحياة و نصح لنا في الوفاة ١ ثم إن عليا عليه السلام غلس بالناس بصلاة الفجر ثم زحف بهم فخرج الناس على راياتهم و أعلامهم و زحف إليهم أهل الشام.
«440»-قال نصر و حدثني عمرو بن شمر عن جابر عن عامر عن صعصعة بن صوحان و الحارث بن أدهم أن أبرهة بن الصباح قام فقال ويلكم يا معشر أهل اليمن و اللّٰه إني لأظن اللّٰه آذن بفنائكم ويحكم خلوا بين هذين الرجلين فليقتتلا فأيهما قتل صاحبه ملنا معه جميعا و كان أبرهة من أصحاب معاوية
:
· /bihar/32/519/