Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٥١١

و تبعه ابن عدي بن حاتم مرتجزا و تقدم الأشتر مرتجزا و حمل الناس حملة واحدة فلم يبق لأهل الشام صف إلا انتفض و أهمدوا ما أتوا عليه حتى أفضى الأمر إلى مضرب معاوية و علی عليه السلام يضربهم بسيفه و يقول:

أضربهم و لا أری معاوية***الأخزر العين العظيم الحاوية

هوت به في النار أم هاوية

فدعا معاوية بفرسه لينجو عليه فوضع رجله في الركاب ثم ندم و تمثل بأبيات و قال يا ابن العاص اليوم صبر و غدا فخر فقال عمرو صدقت و انصرفوا و قد غلبوا و قهروا و كل قد كره صاحبه ثم إن معاوية لما أسرع أهل العراق في أهل الشام قال إن هذا يوم تمحيص إن القوم قد أسرع فيهم ما أسرع فيكم اصبروا يومكم هذا و خلاكم ذم و حض علي عليه السلام أصحابه فقام إليه الأصبغ بن نباتة فقال يا أمير المؤمنين إنك جعلتني على شرطة الخميس و قدمتني في الثقة دون الناس و إنك اليوم لا تفقد لي صبرا و لا نصرا أما أهل الشام فقد هدهم ما أصبنا منهم و أما نحن ففينا بعض البقية فاطلب بنا أمرك و أذن لي في التقدم فقال له علي عليه السلام تقدم بسم اللّٰه و أقبل الأحنف بن قيس السعدي فقال يا أهل العراق و اللّٰه لا تصيبون هذا الأمر أذل عنقا منه اليوم قد كشف القوم عنكم قناع الحياء و ما يقاتلون على دين و ما يصبرون إلا حياء فتقدموا فقالوا إنا إن تقدمنا اليوم فقد تقدمنا أمس فما تقول يا أمير المؤمنين قال تقدموا في موضع التقدم و تأخروا في موضع التأخر تقدموا من قبل أن يتقدموا إليكم

:  · /bihar/32/511/