و أقبل الأشعث يلهث جزعا فلما رأى عليا عليه السلام هلل و كبر و قال يا أمير المؤمنين خيل كخيل و رجال كرجال و لنا الفضل إلى ساعتنا هذه فعد إلى مقامك الذي كنت فيه فإن الناس يظنونك حيث تركوك و أرسل سعيد بن قيس إلى أمير المؤمنين عليه السلام إنا مشتغلون بأمرنا مع القوم و فينا فضل فإن أردت أن نمد أحدا أمددناه و أقبل علي عليه السلام على ربيعة فقال أنتم درعي و رمحي فقال عدي بن حاتم إن قوما أنست بهم و كنت فيهم في هذه الجولة لعظيم حقهم علينا و اللّٰه إنهم لصبر عند الموت أشداء عند القتال و ركب على فرسه الذي كان لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و كان يقال له المرتجز ثم قدم علي بغلة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله الشهباء فركبها ١ ثم تعصب بعمامة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله السوداء ثم نادى أيها الناس من يشرى نفسه لله يربح هذه يوم له ما بعده إن عدوكم قد قرح كما قرحتم فانتدب له من بين العشرة آلاف إلى اثني عشر ألفا وضعوا سيوفهم على عواتقهم و تقدمهم علي عليه السلام على بغلة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و هو يقول:
دبوا دبيب النمل لا تفوتوا***و أصبحوا بحربكم و بيتوا
حتى تنالوا الثأر أو تموتوا***أو لا فإني طال ما عصيت
قد قلتم لو جئتنا فجئت*** ليس لكم ما شئتم و شئت
بل ما يريد المحيي المميت
:
· /bihar/32/510/