Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٤٩٠

اللَّهُمَّ إِنْ تَنْصُرْنَا فَطَالَ مَا نَصَرْتَ وَ إِنْ تَجْعَلْ لَهُمُ الْأَمْرَ فَادَّخِرْ لَهُمْ بِمَا أَحْدَثُوا لِعِبَادِكَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ثُمَّ مَضَى وَ مَضَی مَعَهُ أَصْحَابُهُ فَدَنَا مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ يَا عَمْرُو بِعْتَ دِينَكَ بِمِصْرَ فَتَبّاً لَكَ فَطَالَ مَا بَغَيْتَ الْإِسْلَامَ عِوَجاً وَ فِي كِتَابِ نَصْرٍ ثُمَّ نَادَى عَمَّارٌ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَ ذَلِكَ قَبْلَ مَقْتَلِهِ فَقَالَ يَا ابْنَ عُمَرَ صَرَعَكَ اللَّهُ بِعْتَ دِينَكَ بِالدُّنْيَا مِنْ عَدُوِّ اللَّهِ وَ عَدُوِّ الْإِسْلَامِ قَالَ كَلَّا وَ لَكِنِّي أَطْلُبُ بِدَمِ عُثْمَانَ الشَّهِيدِ الْمَظْلُومِ قَالَ كَلَّا أَشْهَدُ عَلَى عِلْمِي فِيكَ أَنَّكَ أَصْبَحْتَ لَا تَطْلُبُ بِشَيْ ءٍ مِنْ فِعْلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تُقْتَلِ الْيَوْمَ فَتَمُوتُ غَداً فَانْظُرْ إِذَا أَعْطَى اللَّهُ الْعِبَادَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ مَا نِيَّتُكَ ١ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ رِضَاكَ فِي أَنْ أَقْذِفَ بِنَفْسِي فِي هَذَا الْبَحْرِ لَفَعَلْتُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ رِضَاكَ فِي أَنْ أَضَعَ ظُبَةَ سَيَفِي فِي بَطْنِي ثُمَّ أَنْحَنِيَ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ ظَهْرِي لَفَعَلْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْلَمُ مِمَّا عَلَّمْتَنِي أَنِّي لَا أَعْمَلُ عَمَلًا الْيَوْمَ هَذَا هُوَ أَرْضَى لَكَ مِنْ جِهَادِ هَؤُلَاءِ الْقَاسِطِينَ وَ لَوْ أَعْلَمُ الْيَوْمَ عَمَلًا هُوَ أَرْضَى لَكَ مِنْهُ لَفَعَلْتُهُ ٢.

(١)1- رواه نصر في أواسط الجزء (5) قبيل قضية ليلة الهرير من كتاب صفّين ص 320 ط مصر. ورواه أيضا الطبري بسندين عن أبی مخنف في عنوان: " مقتل عمار بن ياسر " من تاريخه: ج ٥ ص ٣٩ ط بيروت. وها هنا في ط بيروت من شرح ابن أبی الحديد: ج ٢ ص ٢٥٧ ما ينبغي أن يتثبت فيه فإن أمره داثر بين أن يكون محرف هذا الحديث، أو أنه حديث آخر سقط عن كتاب صفين والبحار؟!
(٢)2- و هذا رواه أيضا الاسكافي المتوفی عام: (240) في كتاب المعيار و الموازنة ص 106، ط 1، و الطبريّ في أول عنوان: «مقتل عمّار بن ياسر» من تاريخ الأمم و الملوك:ج ١، ص ٣٣١٧، وفي ط الحديث ببيروت: ج ٥ ص ٣٨.

:  · /bihar/32/490/