Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٤٦٨

عَلَى الْمَوْتِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَصْمِدُوا لِابْنِ بُدَيْلٍ وَ بَعَثَ إِلَى حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ وَ هُوَ فِي الْمَيْسَرَةِ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ بِجَمْعٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ اخْتَلَطَ النَّاسُ وَ اصْطَدَمَ الصَّفَّانِ مَيْمَنَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ مَيْسَرَةُ أَهْلِ الشَّامِ وَ أَقْبَلَ ابْنُ بُدَيْلٍ يَضْرِبُ النَّاسَ بِسَيْفِهِ قُدُماً حَتَّى أَزَالَ مُعَاوِيَةَ عَنْ مَوْقِفِهِ وَ تَرَاجَعَ مُعَاوِيَةُ عَنْ مَكَانِهِ الْقَهْقَرَى كَثِيراً وَ أَشْفَقَ عَلَی نَفْسِهِ وَ أَرْسَلَ إِلَى حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ مَرَّةً ثَانِيَةً وَ ثَالِثَةً يَسْتَنْجِدُهُ وَ يَسْتَصْرِخُهُ وَ يَحْمِلُ حَبِيبٌ حَمْلَةً شَدِيدَةً بِمَيْسَرَةِ مُعَاوِيَةَ عَلَى مَيْمَنَةِ الْعِرَاقِ فَكَشَفَهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَ ابْنِ بُدَيْلٍ إِلَّا نَحْوُ مِائَةِ إِنْسَانٍ مِنَ الْقُرَّاءِ فَاسْتَنَدَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ يَحْمُونَ أَنْفُسَهُمْ وَ لَحِجَ ابْنُ بُدَيْلٍ فِي النَّاسِ وَ صَمَّمَ عَلَی قَتْلِ مُعَاوِيَةَ وَ جَعَلَ يَطْلُبُ مَوْقِفَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ فَنَادَى مُعَاوِيَةُ فِي النَّاسِ وَيْلَكُمْ الصَّخْرَةَ وَ الْحِجَارَةَ إِذَا عَجَزْتُمْ عَنِ السِّلَاحِ أَثْخِنُوهُ فَرَضَخَهُ النَّاسُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى أَثْخَنُوهُ فَسَقَطَ فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ بِسُيُوفِهِمْ فَقَتَلُوهُ وَ جَاءَ مُعَاوِيَةُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ حَتَّى وَقَفَا عَلَيْهِ فَأَلْقَى عَبْدُ اللَّهِ عِمَامَتَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَ تَرَحَّمَ عَلَيْهِ وَ كَانَ لَهُ أَخاً وَ صَدِيقاً مِنْ قَبْلُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ اكْشِفْ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا يُمَثَّلُ بِهِ وَ فِيَّ رُوحٌ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ قَدْ وَهَبْنَاهُ لَكَ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ هَذَا كَبِيرُ الْقَوْمِ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ اللَّهُمَّ ظَفِّرْنِي بِالْأَشْتَرِ النَّخَعِيِّ وَ الْأَشْعَثِ الْكِنْدِيِّ قَالَ فَاسْتَعْلَى أَهْلُ الشَّامِ عِنْدَ قَتْلِ ابْنِ بُدَيْلٍ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ يَوْمَئِذٍ وَ انْكَشَفَ أَهْلُ الْعِرَاقِ مِنْ قِبَلِ الْمَيْمَنَةِ وَ أَجْفَلُوا إِجْفَالًا شَدِيداً فَأَمَرَ عَلِيٌّ عليه السلام سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ فَاسْتَقْدَمَ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ لِيُرِيدَ الْمَيْمَنَةَ بِعَقْدِهَا ١ فَاسْتَقْبَلَهُمْ جُمُوعُ أَهْلِ الشَّامِ فِي خَيْلٍ عَظِيمَةٍ فَحَمَلَتْ عَلَيْهِمْ

(١)1- كذا في طبع الكمبانيّ من البحار، و في ط بيروت من شرح ابن أبی الحديد: «فأمر عليّ عليه السلام سهل بن حنيف فاستقدم من كان معه ليرفد الميمنة و يعضدها فاستقبلهم جموع أهل الشام في خيل عظيمة». وفي تاريخ الطبري: فأمر علي سهل بن حنيف فاستقدم فيمن كان معه من أهل المدينة فاستقبلتهم جموع لأهل الشام عظيمة... وفي كتاب صفين: " فأمر علي سهل بن حنيف فاستقدم فيمن كان مع علي من أهل المدينة... ".

:  · /bihar/32/468/