وَ أَقْبَلَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله بَدْرِيّاً عَقَبِيّاً يُسَوِّی صُفُوفَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الْفَتْحِ الْعَاجِلِ أَوِ الْجَنَّةِ فِي الْآجِلِ إِلَّا سَاعَةٌ مِنَ النَّهَارِ فَأَرْسُوا أَقْدَامَكُمْ وَ سَوُّوا صُفُوفَكُمْ وَ أَعِيرُوا رَبَّكُمْ جَمَاجِمَكُمْ وَ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ وَ اصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ.
«406»-وَ رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ أَوَّلَ فَارِسَيْنِ الْتَقَيَا فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ هُوَ الْيَوْمُ السَّابِعُ وَ كَانَ مِنَ الْأَيَّامِ الْعَظِيمَةِ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ ابْنُ عَمِّ حُجْرٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ كِلَاهُمَا مِنْ كِنْدَةَ فَاطَّعَنَا بِرُمْحَيْهِمَا وَ خَرَجَ خُزَيْمَةُ الْأَسَدِيُّ مِنْ عَسْكَرِ مُعَاوِيَةَ فَضَرَبَ حُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ ضَرْبَةً بِرُمْحِهِ فَحَمَلَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَتَلُوا خُزَيْمَةَ وَ نَجَا ابْنُ عَمِّ حُجْرٍ فَخَرَجَ رِفَاعَةُ الْحِمْيَرِيُّ مِنْ صِفِّ الْعِرَاقِ وَ قَتَلَ قَرْنَ بْنَ عَدِيٍّ ١ ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً دَعَا أَصْحَابَهُ إِلَى أَنْ يَذْهَبَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِمُصْحَفٍ كَانَ فِي يَدِهِ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ مَنْ يَذْهَبُ إِلَيْهِمْ فَيَدْعُوَهُمْ إِلَى مَا فِي هَذَا الْمُصْحَفِ فَسَكَتَ النَّاسُ وَ أَقْبَلَ فَتًى اسْمُهُ سَعِيدٌ فَقَالَ أَنَا صَاحِبُهُ وَ قَالَ ثَانِياً وَ لَمْ يُجِبْ إِلَّا الْفَتَى فَقَبَضَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ أَتَاهُمْ فَنَاشَدَهُمْ وَ دَعَاهُمْ إِلَى مَا فِيهِ فَقَتَلُوهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلٍ احْمِلْ عَلَيْهِمُ الْآنَ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَيْمَنَةِ وَ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ سَيْفَانِ وَ دِرْعَانِ فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِسَيْفِهِ قُدُماً وَ يَرْتَجِزُ فَلَمْ يَزَلْ يَحْمِلُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ الَّذِينَ بَايَعُوهُ
:
· /bihar/32/467/