Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٤١٧

ينزلوا بقوم فيأكلوا من زروعهم بغير علم.

و قيل هو قتال الجيش بدون إذن الأمير و المعرة الأمر القبيح المكروه و الأذی انتهی.

و التعميم أولى أي إنی أبرأ إليكم من كل ما فعلتموه و فعل جنودكم من الظلم و العدوان فإنی أنهاكم عنه و أعلمكم آداب السير و النزول فلا تألوا أنفسكم خيرا أي لا تقصروا في كسب الخير لأنفسكم و لا في أمر الجند بحسن السيرة و لا في إعانة الرعية و لا في تقوية الدين و أبلوه أي أعطوه.

و في النهاية فيه أقيد من وزعة اللّٰه الوزعة جمع وازع و هو الذي يكف الناس و يحبس أولهم على آخرهم أراد أقيد من الذين يكفون الناس عن الإقدام على الشر و منه حديث الحسن لما ولي القضاء قال لا بد للناس من وزعة أي من يكف بعضهم عن بعض يعني السلطان و أصحابه.

«379»-وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ النَّهْجِ، قَالَ نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ فِي كِتَابِ صِفِّينَ وَ وَجَدْتُهُ فِي أَصْلِ كِتَابِهِ أَيْضاً قَالَ: لَمَّا وَضَعَ عَلِيٌّ عليه السلام رِجْلَهُ فِي رِكَابِ دَابَّتِهِ يَوْمَ خَرَجَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى صِفِّينَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَلَمَّا جَلَسَ عَلَى ظَهْرِهَا قَالَ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ وَ مِنَ الْحَيْرَةِ بَعْدَ الْيَقِينِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَ أَنْتَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَ لَا يَجْمَعُهُمَا غَيْرُكَ لِأَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ لَا يَكُونُ مُسْتَصْحَباً وَ الْمُسْتَصْحَبَ لَا يَكُونُ مُسْتَخْلَفاً قَالَ فَخَرَجَ عليه السلام حَتَّى إِذَا جَازَ حَدَّ الْكُوفَةِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.

«380»-وَ رُوِىَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام خَرَجَ وَ هُوَ يُرِيدُ صِفِّينَ حَتَّى إِذَا قَطَعَ النَّهَرَ أَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى بِالصَّلَاةِ فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ

:  · /bihar/32/417/