«376»-قَالَ: وَ كَتَبَ عليه السلام إِلَى جُنُودِهِ يُخْبِرُهُمْ بِالَّذِي لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَكُمْ فِي الْحَقِّ جَمِيعاً سَوَاءً أَسْوَدَكُمْ وَ أَحْمَرَكُمْ وَ جَعَلَكُمْ مِنَ الْوَالِي وَ جَعَلَ الْوَالِيَ مِنْكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ مِنَ الْوَالِدِ وَ الْوَالِدِ مِنَ الْوَلَدِ فَجَعَلَ لَكُمْ عَلَيْهِ إِنْصَافَكُمْ وَ التَّعْدِيلَ بَيْنَكُمْ وَ الْكَفَّ عَنْ فَيْئِكُمْ فَإِذَا فَعَلَ مَعَكُمْ ذَلِكَ وَجَبَتْ عَلَيْكُمْ طَاعَتُهُ فِيمَا وَافَقَ الْحَقَّ وَ نُصْرَتُهُ وَ الدَّفْعُ عَنْ سُلْطَانِ اللَّهِ فَإِنَّكُمْ وَزَعَةُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ فَكُونُوا لَهُ أَعْوَاناً وَ لِدِينِهِ أَنْصَاراً وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها* ... إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ.
«377»-قَالَ نَصْرٌ وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي هَذَا الْقَبْرِ بِالنُّخَيْلَةِ وَ بِالنُّخَيْلَةِ قَبْرٌ عَظِيمٌ يَدْفِنُ الْيَهُودُ مَوْتَاهُمْ حَوْلَهُ فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام يَقُولُونَ هَذَا قَبْرُ هُودٍ لَمَّا عَصَاهُ قَوْمُهُ جَاءَ فَمَاتَ هَاهُنَا فَقَالَ كَذَبُوا لَأَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ هَذَا قَبْرُ يَهُودَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بِكْرِ يَعْقُوبَ ثُمَّ قَالَ أَ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ مَهَرَةٍ فَأُتِيَ بِشَيْخٍ فَقَالَ أَيْنَ مَنْزِلُكَ قَالَ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ قَالَ أَيْنَ أَنْتَ مِنَ الْجَبَلِ الْأَحْمَرِ قَالَ أَنَا قَرِيبٌ مِنْهُ قَالَ فَمَا يَقُولُ قَوْمُكَ فِيهِ قَالَ يَقُولُونَ إِنَّ فِيهِ قَبْرَ سَاحِرٍ قَالَ كَذَبُوا ذَاكَ قَبْرُ هُودٍ النَّبِيِّ عليه السلام وَ هَذَا قَبْرُ يَهُودَا بْنِ يَعْقُوبَ [بِكْرِهِ] ثُمَّ قَالَ يُحْشَرُ مِنْ ظَهْرِ الْكُوفَةِ سَبْعُونَ أَلْفاً عَلَى غُرَّةِ الشَّمْسِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِلَا حِسَابٍ.
«378»-قال نصر: فلما نزل علي عليه السلام النخيلة متوجها إلی الشام و بلغ معاوية خبره و هو يومئذ بدمشق قد ألبس منبر دمشق قميص عثمان مختضبا بالدم و حول المنبر سبعون ألف شيخ يبكون حوله فخطبهم و حثهم على القتال فأعطوه الطاعة و انقادوا له و جمع إليه أطرافه و استعد للقاء علي عليه السلام.
بيان: وجدت الحديث في كتاب صفين مثله.
و قال في النهاية فيه اللّٰهم إني أبرأ إليك من معرة الجيش هو أن
:
· /bihar/32/416/