Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٣٥٥

أَلَا إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اتِّبَاعُ الْهَوَى وَ طُولُ الْأَمَلِ أَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَ أَمَّا طُولُ الْأَمَلِ فَيُنْسِي الْآخِرَةَ أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَرَحَّلَتْ مُدْبِرَةً وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ تَرَحَّلَتْ مُقْبِلَةً وَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَ لَا حِسَابَ وَ غَداً حِسَابٌ وَ لَا عَمَلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَصَرَ وَلِيَّهُ وَ خَذَلَ عَدُوَّهُ وَ أَعَزَّ الصَّادِقَ الْمُحِقَّ وَ أَذَلَّ النَّاكِثَ الْمُبْطِلَ عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ طَاعَةِ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمُ الَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِطَاعَتِكُمْ فِيمَا أَطَاعُوا اللَّهَ فِيهِ مِنَ الْمُسْتَحِلِّينَ الْمُدَّعِينَ الْقَالِينَ لَنَا يَتَفَضَّلُونَ بِفَضْلِنَا وَ يُجَاحِدُونَنَا أَمْرَنَا وَ يُنَازِعُونَنَا حَقَّنَا وَ يُبَاعِدُونَنَا عَنْهُ فَقَدْ ذَاقُوا وَبَالَ مَا اجْتَرَحُوا فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا أَلَا إِنَّهُ قَدْ قَعَدَ عَنْ نُصْرَتِي رِجَالٌ مِنْكُمْ وَ أَنَا عَلَيْهِمْ عَاتِبٌ زَارٍ فَاهْجُرُوهُمْ وَ أَسْمِعُوهُمْ مَا يَكْرَهُونَ لِيُعْرَفَ بِذَلِكَ حِزْبُ اللَّهِ عِنْدَ الْفُرْقَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ مَالِكُ بْنُ حَبِيبٍ الْيَرْبُوعِيُّ وَ كَانَ صَاحِبَ شُرْطَتِهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّی لَأَرَى الْهَجْرَ وَ إِسْمَاعَ الْمَكْرُوهِ لَهُمْ قَلِيلًا إلى آخر ما مر برواية المفيد رحمه اللّٰه ثم قال قَالَ نَصْرٌ وَ لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ عليه السلام الْكُوفَةَ نَزَلَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ فَصَلَّى ثُمَّ تَحَوَّلَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَسَأَلَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ كَانَ نَزَلَ الْكُوفَةَ فَقَالَ قَائِلٌ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَسْتَأْثِرُ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ إِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ بِالْمَوْتِ إِعْزَازَ نَفْسِهِ وَ إِذْلَالَ خَلْقِهِ وَ قَرَأَ وَ كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ قَالَ نَصْرٌ فَلَمَّا لَحِقَهُ ثَقَلُهُ عليه السلام قَالُوا لَهُ أَ تَنْزِلُ الْقَصْرَ قَالَ قَصْرُ الْخَبَالِ لَا تَنْزِلُونِيهِ قَالَ وَ أَنَّبَ عليه السلام جَمَاعَةً مِمَّنْ أَبْطَئُوا عَنْهُ وَ لَمْ يَحْضُرُوا الْقِتَالَ وَ قَالَ مَا بَطَّأَ بِكُمْ عَنِّي وَ أَنْتُمْ أَشْرَافُ قَوْمِكُمْ وَ اللَّهِ إِنْ كَانَ مِنْ

:  · /bihar/32/355/