من علماء الجمهور ١ أن من جملة البغايا و ذوات الرايات صعبة بنت الحضرمي كانت لها راية بمكة و استبضعت بأبي سفيان فوقع عليها أبو سفيان و تزوجها عبيد اللّٰه بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم فجاءت بطلحة بن عبيد اللّٰه لستة أشهر فاختصم أبو سفيان و عبيد اللّٰه في طلحة فجعلا أمرهما إلى صعبة فألحقته بعبيد اللّٰه فقيل لها كيف تركت أبا سفيان فقالت يد عبيد اللّٰه طلقة و يد أبي سفيان نكرة.
و قال العلامة في كشف الحق أيضا ٢ و ممن كان يلعب به و يتخنث عبيد اللّٰه أبو طلحة فهل يحل لعاقل المخاصمة مع هؤلاء لعلي عليه السلام انتهى.
و قال مؤلف كتاب إلزام النواصب و صاحب تحفة الطالب قد ورد أن العوام كان عبدا لخويلد ثم أعتقه و تبنّاه و لم يكن من قريش و ذلك أن العرب في الجاهلية كان إذا كان لأحدهم عبد و أراد أن ينسب إلی نفسه و يلحق به نسبه أعتقه و زوجه كريمة من العرب فيلحق بنسبه و كان هذا من سنن العرب.
و يصدق ذلك شعر عدي بن حاتم في عبد اللّٰه بن الزبير بحضرة معاوية و عنده جماعة قريش و فيهم عبد اللّٰه بن الزبير فقال عبد اللّٰه لمعاوية يا أمير المؤمنين ذرنا نكلم عديا فقد زعم أن عنده جوابا فقال إني أحذركموه فقال لا عليك دعنا و إياه فرضي معاوية فقال يا أبا طريف متى فقئت عينك فقال يوم فر أبوك و قتل شر قتلة و ضربك الأشتر على استك فوقعت هاربا من الزحف و أنشد يقول:
:
· /bihar/32/219/