حَلَائِلَكُمَا فِي الْخِيَامِ وَ الْحِجَالِ مَا أَنْصَفْتُمَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ أَمَرَ اللَّهُ أَنْ لَا يُكَلَّمْنَ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَخْبِرْنِي مِنْ صَلَاةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِكُمَا أَ مَا يَرْضَى أَحَدُكُمَا بِصَاحِبِهِ أَخْبِرْنِي عَنْ دُعَائِكُمَا الْأَعْرَابَ إِلَى قِتَالِي مَا يَحْمِلُكُمَا عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ طَلْحَةُ يَا هَذَا كُنَّا فِي الشُّورَى سِتَّةً مَاتَ مِنَّا وَاحِدٌ وَ قُتِلَ آخَرُ فَنَحْنُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ كُلُّنَا لَكَ كَارِهٌ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام لَيْسَ ذَاكَ عَلَيَّ قَدْ كُنَّا فِي الشُّورَى وَ الْأَمْرُ فِي يَدِ غَيْرِنَا وَ هُوَ الْيَوْمَ فِي يَدِي أَ رَأَيْتَ لَوْ أَرَدْتُ بَعْدَ مَا بَايَعْتُ عُثْمَانَ أَنْ أَرُدَّ هَذَا الْأَمْرَ شُورَى أَ كَانَ ذَلِكَ لِي قَالَ لَا قَالَ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّكَ بَايَعْتَ طَائِعاً فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ كَيْفَ ذَلِكَ وَ الْأَنْصَارُ مَعَهُمُ السُّيُوفُ مُخْتَرَطَةً يَقُولُونَ لَئِنْ فَرَغْتُمْ وَ بَايَعْتُمْ وَاحِداً مِنْكُمْ وَ إِلَّا ضَرَبْنَا أَعْنَاقَكُمْ أَجْمَعِينَ فَهَلْ قَالَ لَكَ وَ لِأَصْحَابِكَ أَحَدٌ شَيْئاً مِنْ هَذَا وَقْتَ مَا بَايَعْتُمَانِي وَ حُجَّتِي فِي الِاسْتِكْرَاهِ فِي الْبَيْعَةِ أَوْضَحُ مِنْ حُجَّتِكَ وَ قَدْ بَايَعْتَنِي أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ وَ كُنْتُمَا أَوَّلَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ لَتُبَايِعَانِ أَوْ لَنَقْتُلُكُمَا فَانْصَرَفَ طَلْحَةُ وَ نَشِبَ الْقِتَالُ فَقُتِلَ طَلْحَةُ وَ انْهَزَمَ الزُّبَيْرُ.
بيان: قوله أ كان ذلك بي أي بحسب معتقدكم أو هل كانوا يسمعون مني ذلك. و اعلم أن الدلائل على بطلان ما ادعوا من ورود الحديث ببشارة العشرة أنهم من أهل الجنة كثيرة قد مر بعضها و كفی بإنكاره عليه السلام و رده في بطلانه و مقاتلة بعضهم معه عليه السلام أدل دليل على بطلانه للأخبار المتواترة بين الفريقين عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله
كقوله عليه السلام لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ.
و
قوله حربك حربي.
و غير ذلك مما مر و سيأتي في المجلد التاسع و العشرة بزعمهم أمير المؤمنين عليه السلام و أبو بكر و عمر و عثمان و طلحة و الزبير و سعد بن أبي وقاص و سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي و عبد الرحمن بن عوف و أبو عبيدة عامر بن عبد اللّٰه بن الجراح على التسعة اللعنة.
:
· /bihar/32/217/