Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ١٩٩

ثُمَّ خَرَجَ الزُّبَيْرُ رَاجِعاً فَمَرَّ بِوَادِي السِّبَاعِ وَ فِيهِ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ قَدِ اعْتَزَلَ فِي بَنِي تَمِيمٍ فَأُخْبِرَ الْأَحْنَفُ بِانْصِرَافِهِ فَقَالَ مَا أَصْنَعُ بِهِ إِنْ كَانَ الزُّبَيْرُ لَفَّ بَيْنَ غَارَيْنِ ١ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ قُتِلَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ ثُمَّ هُوَ يُرِيدُ اللَّحَاقَ بِأَهْلِهِ فَسَمِعَهُ ابْنُ جُرْمُوزٍ فَخَرَجَ هُوَ وَ رَجُلَانِ مَعَهُ وَ قَدْ كَانَ لَحِقَ بِالزُّبَيْرِ رَجُلٌ مِنْ كَلْبٍ وَ مَعَهُ غُلَامُهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ ابْنُ جُرْمُوزٍ وَ صَاحِبَاهُ عَلَى الزُّبَيْرِ حَرَّكَ الرَّجُلَانِ رَوَاحِلَهُمَا وَ خَلَّفَا الزُّبَيْرَ وَحْدَهُ فَقَالَ لَهُمَا الزُّبَيْرُ مَا لَكُمَا هُمْ ثَلَاثَةٌ وَ نَحْنُ ثَلَاثَةٌ فَلَمَّا أَقْبَلَ ابْنُ جُرْمُوزٍ قَالَ لَهُ الزُّبَيْرُ إِلَيْكَ عَنِّي فَقَالَ ابْنُ جُرْمُوزٍ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّنِي جِئْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنْ أُمُورِ النَّاسِ قَالَ تَرَكْتُ النَّاسَ عَلَى الرَّكْبِ يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ وُجُوهَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ قَالَ ابْنُ جُرْمُوزٍ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ أَشْيَاءَ أَسْأَلُكَ عَنْهَا قَالَ هَاتِ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ خَذْلِكَ عُثْمَانَ وَ عَنْ بَيْعَتِكَ عَلِيّاً وَ عَنْ نَقْضِكَ بَيْعَتَهُ وَ عَنْ إِخْرَاجِكَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَنْ صِلَاتِكَ خَلَفَ ابْنِكَ وَ عَنْ هَذِهِ الْحَرْبِ الَّذِي جَنَيْتَهَا وَ عَنْ لُحُوقِكَ بِأَهْلِكَ قَالَ أَمَّا خَذْلِي عُثْمَانَ فَأَمْرٌ قَدَّمَ اللَّهُ فِيهِ الْخَطِيئَةَ وَ أَخَّرَ فِيهِ التَّوْبَةَ وَ أَمَّا بَيْعَتِي عَلِيّاً فَلَمْ أَجِدْ مِنْهَا بُدّاً إِذْ بَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ وَ أَمَّا نَقْضِي بَيْعَتَهُ فَإِنَّمَا بَايَعْتُهُ بِيَدِي دُونَ قَلْبِي وَ أَمَّا إِخْرَاجِي أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَأَرَدْنَا أَمْراً وَ أَرَادَ اللَّهُ غَيْرَهُ وَ أَمَّا صَلَاتِي خَلْفَ ابْنِي فَإِنَّ خَالَتَهُ قَدَّمَتْهُ فَتَنَحَّى ابْنُ جُرْمُوزٍ وَ قَالَ قَتَلَنِيَ اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْكَ.

توضيح:

قال ابن الأثير في مادة غور من كتاب النهاية في حديث علي عليه السلام يوم الجمل ما ظنك بامرئ جمع بين هذين الغارين أي

(١)1- هذا هو الصواب، و في الأصل: «كف».

:  · /bihar/32/199/