عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام عَدَّدْتَ تِسْعَةً فَمَنِ الْعَاشِرُ قَالَ أَنْتَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام قَدْ أَقْرَرْتَ لِي بِالْجَنَّةِ وَ أَمَّا مَا ادَّعَيْتَ لِنَفْسِكَ وَ أَصْحَابِكَ فَأَنَا بِهِ مِنَ الْجَاحِدِينَ الْكَافِرِينَ قَالَ الزُّبَيْرُ أَ فَتَرَاهُ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ مَا أَرَاهُ كَذَبَ وَ لَكِنَّهُ وَ اللَّهِ الْيَقِينُ وَ وَ اللَّهِ إِنَّ بَعْضَ مَنْ ذَكَرْتَ لَفِي تَابُوتٍ فِي شِعْبٍ فِي جُبٍّ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنْ جَهَنَّمَ عَلَى ذَلِكَ الْجُبِّ صَخْرَةٌ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُسْعِرَ جَهَنَّمَ رَفَعَ تِلْكَ الصَّخْرَةَ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ إِلَّا أَظْفَرَكَ اللَّهُ بِي وَ سَفَكَ دَمِي عَلَى يَدَيْكَ وَ إِلَّا أَظْفَرَنِيَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَی أَصْحَابِكَ وَ عَجَّلَ أَرْوَاحَكُمْ إِلَى النَّارِ فَرَجَعَ الزُّبَيْرُ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ هُوَ يَبْكِی.
«148»-ج، الإحتجاج رَوَى نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام حِينَ وَقَعَ الْقِتَالُ وَ قُتِلَ طَلْحَةُ تَقَدَّمَ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الشَّهْبَاءِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فَدَعَا الزُّبَيْرَ فَدَنَا إِلَيْهِ حَتَّى اخْتَلَفَ أَعْنَاقُ دَابَّتَيْهِمَا فَقَالَ يَا زُبَيْرُ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ إِنَّكَ سَتُقَاتِلُ عَلِيّاً وَ أَنْتَ لَهُ ظَالِمٌ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَلِمَ جِئْتَ قَالَ جِئْتُ لِأُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ فَأَدْبَرَ الزُّبَيْرُ وَ هُوَ يَقُولُ:
تَرْكُ الْأُمُورِ الَّتِي تُخْشَى عَوَاقِبُهَا*** لِلَّهِ أَجْمَلُ فِي الدُّنْيَا وَ فِي الدِّينِ
نَادَى عَلِيٌّ بِأَمْرٍ لَسْتُ أَذْكُرُهُ***إِذْ كَانَ عَمْرُ أَبِيكَ الْخَيْرِ مُذْ حِينٍ
فَقُلْتُ حَسْبُكَ مِنْ عَذْلٍ أَبَا حَسَنٍ*** فَبَعْضُ مَا قُلْتَهُ ذَا الْيَوْمَ يَكْفِينِي
فَاخْتَرْتُ عَاراً عَلَى نَارٍ مُؤَجَّجَةٍ***مَا إِنْ يَقُومُ لَهَا خَلْقٌ مِنَ الطِّينِ
أَخَاكَ طَلْحَةَ وَسَطَ الْقَوْمِ مُنْجَدِلًا*** رُكْنَ الضَّعِيفِ وَ مَأْوَی كُلِّ مِسْكِينٍ
قَدْ كُنْتُ أَنْصُرُ أَحْيَاناً وَ يَنْصُرُنِي*** فِي النَّائِبَاتِ وَ يَرْمِی مَنْ يُرَامِينِي
حَتَّى ابْتُلِينَا بِأَمْرٍ ضَاقَ مَصْدَرُهُ*** فَأَصْبَحَ الْيَوْمَ مَا يَعْنِيهِ يَعْنِينِي
قَالَ فَأَقْبَلَ الزُّبَيْرُ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ يَا أُمَّهْ وَ اللَّهِ مَا لِي فِي هَذَا بَصِيرَةٌ وَ أَنَا مُنْصَرِفٌ قَالَتْ عَائِشَةُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ فَرَرْتَ مِنْ سُيُوفِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ إِنَّهَا وَ اللَّهِ طِوَالٌ حِدَادٌ تَحْمِلُهَا فِتْيَةٌ أَنْجَادٌ
:
· /bihar/32/198/