Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ١٧٨

وَ اخْتَلَّ مِنْ طَلْحَةَ الْمَزْهُوِّ جُنَّتُهُ***سَهْمٌ بِكَفِّ قَدِيمِ الْكُفْرِ غَدَّارٍ

فِي كَفِّ مَرْوَانَ مَرْوَانَ اللَّعِينِ أَرَى***رَهْطَ الْمُلُوكِ مُلُوكِ غَيْرِ أَخْيَارٍ

وَ لَهُ:

وَ اغْتَرَّ طَلْحَةَ عِنْدَ مُخْتَلَفِ الْقَنَا***عَبْلُ الذِّرَاعِ شَدِيدُ أَصْلِ الْمَنْكِبِ

فَاخْتَلَّ حَبَّةَ قَلْبِهِ بِمُدْلِقٍ***رَيَّانُ مِنْ دَمِ جَوْفِهِ الْمُتَصَبِّبُ

فِي مَارِقِينَ مِنَ الْجَمَاعَةِ فَارَقُوا***بَابَ الْهُدَى وَحْياً الرَّبِيعُ الْمُخْصِبُ

وَ حَمَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى بَنِي ضَبَّةَ فَمَا رَأَيْتُهُمْ إِلَّا كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ فَانْصَرَفَ الزُّبَيْرُ فَتَبِعَهُ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ وَ جَزَّ رَأْسَهُ وَ أَتَى بِهِ إِلَی أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْقِصَّةَ:

قَالَ السَّيِّدُ إِسْمَاعِيلُ الْحِمْيَرِيُّ ١

أَمَّا الزُّبَيْرُ فَحَاصَ حِينَ بَدَتْ لَهُ***جَاءُوا بِبَرْقٍ فِي الْحَدِيدِ الْأَشْهَبِ

حَتَّى إِذَا أَمِنَ الْحُتُوفَ وَ تَحْتَهُ*** عَارِى النَّوَاهِقِ ذُو نَجَاءٍ صهلب

أَثْوَى ابْنُ جُرْمُوزٍ عُمَيْرٌ شِلْوَهُ*** بِالْقَاعِ مُنْعَفِراً كَشِلْوِ التَّوْلَبِ

وَ قَالَ غَيْرُهُ

طَارَ الزُّبَيْرُ عَلَى إِحْصَارِ ذِي خَضِلٍ*** عَبْلُ الشَّوَى لَاحِقُ الْمَتِينِ مِحْصَارٌ

حَتَّى أَتَى وَادِياً لَاقَى الْحَمَامَ بِهِ***مِنْ كَفِّ مُحْتَبِسٍ كَالصَّيْدِ مِغْوَارٌ-

فَقَالُوا يَا عَائِشَةُ قُتِلَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ جُرِحَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ كَذَا مِنْ يَدَيْ عَلِيٍّ فَصَالِحِي عَلِيّاً

(١)1- من قوله: «قال الحميري- إلى قوله- فقالوا: يا عائشة قتل طلحة» مأخوذ من كتاب المناقب و قد سقط عن طبع الكمباني من بحار الأنوار.

:  · /bihar/32/178/