Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ١١٨

بَنِي هَاشِمٍ رُدُّوا سِلَاحَ ابْنِ أُخْتِكُمْ***وَ لَا تَهِبُوهُ لَا تَحِلُّ مَوَاهِبُهُ

وَ أَيْضاً أَنْشَأَ الْوَلِيدُ لَمَّا ظَفَرَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام:

أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ عِنْدِي الْخَبَرُ***بِأَنَّ الزُّبَيْرَ أَخَاكُمْ غَدَرَ

وَ طَلْحَةَ أَيْضاً حَذَا فِعْلَهُ***وَ يَعْلَی بْنَ مُنَبِّهٍ فِيمَنْ نَفَرَ

فَأَنْشَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَبْيَاتاً مِنْهَا:

فِتَنٌ تَحُلُّ بِهِمْ وَ هُنَّ شَوَارِعُ***تُسْقَى أَوَاخِرُهَا بِكَأْسِ الْأُوَلِ

فِتَنٌ إِذَا نَزَلَتْ بِسَاحَةِ أُمَّةٍ***أَذِنَتْ بِعَدْلٍ بَيْنَهُمْ مُتَنَفِّلٍ

فَقَدِمَتْ عَائِشَةُ إِلَى الْحَوْأَبِ وَ هُوَ مَاءٌ نُسِبَ إِلَى الْحَوْأَبِ بِنْتِ كُلَيْبِ بْنِ وَبَرَةَ فَصَاحَتْ كِلَابُهَا فَقَالَتْ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ رُدُّونِي وَ ذَكَرَ الْأَعْثَمُ فِي الْفُتُوحِ وَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ وَ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ وَ أَبُو يَعْلَى فِي الْمُسْنَدِ وَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُوَفَّقُ فِي الْأَرْبَعِينَ وَ شُعْبَةُ وَ الشَّعْبِيُّ وَ سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ فِي أَحَادِيثِهِمْ وَ الْبَلاذُرِيُّ وَ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخَيْهِمَا أَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا سَمِعَتْ نُبَاحَ الْكِلَابِ قَالَتْ أَيُّ مَاءٍ هَذَا فَقَالُوا الْحَوْأَبُ قَالَتْ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ إِنِّي لَهِيَهْ قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ عِنْدَهُ نِسَاؤُهُ يَقُولُ لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ تَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ وَ فِي رِوَايَةِ الْمَاوَرْدِيِّ أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ تَخْرُجُ فَتَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ يُقْتَلُ مِنْ يَمِينِهَا وَ يَسَارِهَا قَتْلَى كَثِيرَةٌ تَنْجُو بَعْدَ مَا كَادَتْ تُقْتَلُ فَلَمَّا نَزَلَتِ الْخُرَيْبَةَ قَصَدَهُمْ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ حَارَبَهُمْ فَتَدَاعَوْا إِلَى الصُّلْحِ فَكَتَبُوا بَيْنَهُمْ كِتَاباً أَنَّ لِعُثْمَانَ دَارَ الْإِمَارَةِ وَ بَيْتَ الْمَالِ وَ الْمَسْجِدَ إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ فَقَالَ طَلْحَةُ لِأَصْحَابِهِ فِي السِّرِّ وَ اللَّهِ لَئِنْ قَدِمَ عَلِيٌّ الْبَصْرَةَ لَنُؤْخَذَنَّ بِأَعْنَاقِنَا فَأَتَوْا عَلَى عُثْمَانَ بَيَاتاً فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ وَ هُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ قَتَلُوا مِنْهُمْ خَمْسِينَ رَجُلًا وَ اسْتَأْسَرُوهُ وَ نَتَفُوا شَعْرَهُ وَ حَلَقُوا رَأْسَهُ وَ حَبَسُوهُ

:  · /bihar/32/118/