Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ١١٧

فَيَا خَيْبَةً لِلدَّاعِي وَ مَنْ دَعَا لَوْ قِيلَ لَهُ إِلَى مَنْ دَعْوَتُكَ وَ إِلَی مَنْ أَجَبْتَ وَ مَنْ إِمَامُكَ وَ مَا سُنَّتُهُ إِذاً لَزَاحَ الْبَاطِلُ عَنْ مَقَامِهِ وَ لَصَمَتَ لِسَانُهُ فَمَا نَطَقَ وَ ايْمُ اللَّهِ لَأُفْرِطَنَّ لَهُمْ حَوْضاً أَنَا مَاتِحُهُ وَ لَا يَصْدُرُونَ عَنْهُ وَ لَا يَلْقَوْنَ بَعْدَهُ رِيّاً أَبَداً وَ إِنِّی لَرَاضٍ بِحُجَّةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَ عُذْرِهِ فِيهِمْ إِذْ أَنَا دَاعِيهِمْ فَمُعَذِّرٌ إِلَيْهِمْ فَإِنْ تَابُوا وَ أَقْبَلُوا فَالتَّوْبَةُ مَبْذُولَةٌ وَ الْحَقُّ مَقْبُولٌ وَ لَيْسَ عَلَی اللَّهِ كُفْرَانٌ وَ إِنْ أَبَوْا أَعْطَيْتُهُمْ حَدَّ السَّيْفِ فَكَفَی بِهِ شَافِياً مِنْ بَاطِلٍ وَ نَاصِراً لِمُؤْمِنٍ.

بيان: قوله عليه السلام فيها اللحم و اللحمة لحم كل شي ء لبه و اللحمة بالضم القرابة أي فيها من يظن الناس أنهم لب الصحابة و فيهم من يدعى قرابة الرسول كالزبير و في بعض النسخ الحمأ و الحمة كما مر ١ قد طالت هينتها الهينة و الرفق و السكون شبه عليه السلام تلك الفئة و فتنتها بناقة طال سكونها و أمكنت من حلبها كناية عن استمرار الفتنة و تمكنها في أهل الجهل و في بعض النسخ هلبتها قال الجوهري الهلبة ما غلظت من شعر الذنب و هلبة الزمان شدته.

«94»-٢

قب، المناقب لابن شهرآشوب بَلَغَ عَائِشَةَ قَتْلُ عُثْمَانَ وَ بَيْعَةُ عَلِیٍّ بِسَرِفٍ فَانْصَرَفَتْ إِلَى مَكَّةَ تَنْتَظِرُ الْأَمْرَ فَتَوَجَّهَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ فَعَزَمُوا عَلَى قِتَالِ عَلِيٍّ وَ اخْتَارُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لِلْإِمَامَةِ فَقَالَ أَ تُلْقُونَنِی بَيْنَ مَخَالِبِ عَلِيٍّ وَ أَنْيَابِهِ ثُمَّ أَدْرَكَهُمْ يَعْلَى بْنُ مُنَبِّهٍ قَادِماً مِنَ الْيَمَنِ وَ أَقْرَضَهُمْ سِتِّينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَ الْتَمَسَتْ عَائِشَةُ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ الْخُرُوجَ فَأَبَتْ وَ سَأَلَتْ حَفْصَةَ فَأَجَابَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ عَائِشَةُ فِي أَوَّلِ نَفْرٍ فَكَتَبَ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ:

(١)1- تقدم في شرح الحديث: (37)- و هو المختار: (135) من نهج البلاغة- ص 408.
(٢)2- 94- رواه في عنوان: «ما ظهر منه عليه السلام في حرب الجمل» من مناقب آل أبي طالب: ج 2 ص 335 طبع النجف.

:  · /bihar/32/117/