عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ هَلَكَ وَ جَعَلَهَا شُورَى وَ جَعَلَنِي سَادِسَ سِتَّةٍ كَسَهْمِ الْجَدَّةِ، وَ قَالَ: اقْتُلُوا الْأَقَلَّ، وَ مَا أَرَادَ غَيْرِي، فَكَظَمْتُ غَيْظِي، وَ انْتَظَرْتُ أَمْرَ رَبِّی، وَ أَلْزَقْتُ كَلْكَلِي ١ بِالْأَرْضِ .. الْخَبَرَ.
وَ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي الشَّرْحِ ٢، وَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْكَامِلِ ٣، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ .. أَنَّهُ قَالَ يَوْماً لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَ تَدْرِی مَا مَنَعَ النَّاسَ لَكُمْ ٤؟. قَالَ: لَا، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: وَ ٥ لَكِنِّي أَدْرِي. قَالَ: مَا هُوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟. قَالَ: كَرِهَتْ قُرَيْشٌ أَنْ تُجْمَعَ لَكُمُ النُّبُوَّةُ وَ الْخِلَافَةُ فَتَجْحَفُوا النَّاسَ جَحْفاً ٦، فَنَظَرَتْ قُرَيْشٌ لِأَنْفُسِهَا فَاخْتَارَتْ، وَ وَفَّقَتْ فَأَصَابَتْ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَ يُمِيطُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَنِّي غَضَبَهُ فَيَسْمَعَ؟. قَالَ: قُلْ مَا تَشَاءُ. قَالَ:
أَمَّا قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ قُرَيْشاً اخْتَارَتْ ٧ لِأَنْفُسِهَا فَأَصَابَتْ وَ وَفَّقَتْ .. ٨فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: (وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ) ٩، وَ قَدْ عَلِمْتَ
:
· /bihar/31/71/