Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٦٨

عن الأمر ١ ليتمكّن من صرفه إلى من يريد، و ليقال إنّه لو لا إيثاره٢ الحقّ و زهده في الولاية لما أخرج نفسه منها ٣، ثم عرض على أمير المؤمنين عليه السلام ما يعلم أنّه لا يجيب إليه ٤ و لا يلزمه ٥ الإجابة إليه من السيرة فيهم بسيرة الرجلين، و علم أنّه عليه السلام لا يتمكّن من أن يقول إنّ سيرتهما لا يلزمني ٦، لئلّا ينسب إلى الطعن عليهما، و كيف يلتزم بسيرتهما ٧ و كلّ واحد منهما لم يسر بسيرة الآخر، بل اختلفا و تباينا في كثير من الأحكام، هذا بعد أن قال لأهل الشورى: و ثقوا لي ٨ من أنفسكم بأنّكم ترضون باختياري إذا أخرجت ٩ نفسي، فأجابوه على

مَا رَوَاهُ أَبُو مِخْنَفٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مَا عَرَضَ عَلَيْهِمْ، إِلَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِنَّهُ قَالَ:

انْظُرْ .. لِعِلْمِهِ بِمَا يَجُرُّ هَذَا الْمَكْرُ، حَتَّى أَتَاهُمْ أَبُو طَلْحَةَ فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِمَا عَرَضَ وَ بِإِجَابَةِ الْقَوْمِ إِيَّاهُ إِلَّا عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَأَقْبَلَ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! إِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ ثِقَةٌ لَكَ وَ لِلْمُسْلِمِينَ، فَمَا بَالُكَ تُخَالِفُهُ وَ قَدْ عَدَلَ بِالْأَمْرِ عَنْ نَفْسِهِ، فَلَنْ يَتَحَمَّلَ الْمَأْثَمَ لِغَيْرِهِ؟! فَأَحْلَفَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ١٠ أَنْ لَا يَمِيلَ إِلَى هَوًى، وَ أَنْ يُؤْثِرَ الْحَقَّ وَ يَجْتَهِدَ لِلْأُمَّةِ وَ لَا يُحَابِيَ ١١ ذَا

(١)1- في الشافي: من الأمر.
(٢)2- جاءت: إيثار- بلا ضمير-، في المصدر.
(٣)3- لا توجد: منها، في الشافي.
(٤)4- في ك: إنّه لا يجب. و وضع فيها علی: إليه، رمز نسخة بدل.
(٥)5- جاءت في الشافي: و لا تلزمه. و في س: و لا يلزم.
(٦)6- في المصدر: لا تلزمني.
(٧)7- في الشافي: يلزم سيرتهما. و في ك تقرأ: يلتزم سيرتهما.
(٨)8- جاءت: إلی، بدلا من: لي، في ك.
(٩)9- في الشافي: إذا خرجت.
(١٠)10- في مطبوع البحار زيادة: بما عرض. و وضع عليها رمز نسخة بدل، و لا توجد في المطبوع من المصدرين.
(١١)11- في ك: و لا يجابی. و في الشّافي: و لا يحامي.

:  · /bihar/31/68/