Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٦٧

قَائِماً فَقَعَدَ، فَقَالَ لَهُ ١ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَايِعْ وَ إِلَّا ضَرَبْتُ٢ عُنُقَكَ، وَ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ مَعَ أَحَدٍ ٣ سَيْفٌ غَيْرَهُ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ ٤ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُغْضَباً، فَلَحِقَهُ أَصْحَابُ الشُّورَى، فَقَالُوا: بَايِعْ وَ إِلَّا جَاهَدْنَا ٥، فَأَقْبَلَ مَعَهُمْ يَمْشِي حَتَّى بَايَعَ عُثْمَانَ.

فأيّ رضا هاهنا؟! و أيّ إجماع؟! و كيف يكون مختارا من يهدّد بالقتل و الجهاد؟!.

و قد تكلّم في هذا اليوم المقداد و عمّار رضي اللّٰه عنهما و جماعة في ذلك عرضوا نصرتهم على أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: وَ اللَّهِ مَا أَجِدُ أَعْوَاناً عَلَيْهِمْ وَ لَا أُحِبُّ أَنْ أُعَرِّضَكُمْ لِمَا لَا تُطِيقُونَ٦.

و أمّا دخوله عليه السلام في الشورى فسيأتي ما روي من العلل في ذلك، و أيّ علّة أظهر من أنّهم رووا أنّ عمر أوصى أبا طلحة في خمسين رجلا حاملي سيوفهم على عواتقهم في إحضار القوم و قتلهم لو لم يعيّنوا خليفة في الأيّام المعيّنة.

و قال السيّد ٧ رضي اللّٰه عنه بعد إيراد بعض الروايات من طرقهم ممّا يدلّ على عدم رضاه عليه السلام بالشورى و بما ٨ ترتّب عليه-: و هذه الجملة التي أوردناها قليل من كثير في أنّ الخلاف كان واقعا، و الرضا كان مرتفعا، و الأمر إنّما تمّ بالحيلة و المكر و الخداع، و أوّل شی ء مكر به عبد الرحمن أنّه ابتدأ فأخرج نفسه

(١)1- لا توجد: له، في س.
(٢)2- في الشّافي: أضرب.
(٣)3- في الأنساب و الشّافي: مع أحد يومئذ- بتقديم و تأخير-.
(٤)4- في المصدرين: فيقال إنّ عليّا خرج، بدلا من: فخرج.
(٥)5- في الشّافي و الأنساب: جاهداك.
(٦)6- قد أورده السيّد في الشافي 4- 211- 212 بتفصيل، و حكاه عنه ابن أبی الحديد 12- 265 266، و رواه قبلهما الطبريّ 3- 297 حوادث سنة 23 ه.
(٧)7- الشافي 4- 213.
(٨)8- في ك: و إنّما.

:  · /bihar/31/67/