Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٦٦

الرحمن، و كلّ ذلك ممّا لا يستحقّ به القتل ١ و ما تمسّكوا به من أنّ أمير المؤمنين عليه السلام دخل في الشورى طائعا و بايع غير مكره، فتدلّ رواياتهم على خلاف ذلك، فقد

رَوَى الطَّبَرِيُّ ٢ فِي تِلْكَ الْقِصَّةِ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ: يَا عَلِيُّ! لَا تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا، فَإِنِّي نَظَرْتُ فَشَاوَرْتُ النَّاسَ فَإِذَا هُمْ لَا يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ هُوَ يَقُولُ:

سَيَبْلُغُ الْكِتَابُ أَجَلَهُ.

وَ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرِيِّ ٣: إِنَّ النَّاسَ لَمَّا بَايَعُوا عُثْمَانَ تَلَكَّأَ ٤ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ عُثْمَانُ ٥: (فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) ٦، فَرَجَعَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى بَايَعَهُ وَ هُوَ يَقُولُ: خُدْعَةٌ وَ أَيُّ ٧ خُدْعَةٍ.

وَ رَوَی السَّيِّدُ ٨ رَحِمَهُ اللَّهُ، عَنِ الْبَلاذُرِيِّ ٩، عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ فِي إِسْنَادٍ لَهُ: إِنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا بَايَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ١٠ عُثْمَانَ كَانَ

(١)1- انتهى كلام السيّد في الشافي 4- 204- 205 باختلاف يسير.
(٢)2- تاريخ الطّبريّ 4- 238.
(٣)3- تاريخ الطّبريّ 4- 229 [5- 41] حوادث سنة 23 ه.
(٤)4- قال الجوهريّ في الصّحاح 1- 71: .. تلكّأ عن الأمر تلكّؤا: تباطأ عنه و توقّف، و جاء بمعنی التّثاقل أيضا في النّهاية الأثيريّة 4- 268، و في غيرها مثلهما.
(٥)5- في المصدر: فقال عبد الرّحمن.
(٦)6- الفتح: 10.
(٧)7- في تاريخ الطبريّ: و أيّما.
(٨)8- الشّافي 4- 210.
(٩)9- أنساب الأشراف 5- 22.
(١٠)10- خطّ علی: عبد الرّحمن، في س.

:  · /bihar/31/66/