الرحمن، و كلّ ذلك ممّا لا يستحقّ به القتل ١ و ما تمسّكوا به من أنّ أمير المؤمنين عليه السلام دخل في الشورى طائعا و بايع غير مكره، فتدلّ رواياتهم على خلاف ذلك، فقد
رَوَى الطَّبَرِيُّ ٢ فِي تِلْكَ الْقِصَّةِ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ: يَا عَلِيُّ! لَا تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا، فَإِنِّي نَظَرْتُ فَشَاوَرْتُ النَّاسَ فَإِذَا هُمْ لَا يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ هُوَ يَقُولُ:
سَيَبْلُغُ الْكِتَابُ أَجَلَهُ.
وَ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرِيِّ ٣: إِنَّ النَّاسَ لَمَّا بَايَعُوا عُثْمَانَ تَلَكَّأَ ٤ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ عُثْمَانُ ٥: (فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) ٦، فَرَجَعَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى بَايَعَهُ وَ هُوَ يَقُولُ: خُدْعَةٌ وَ أَيُّ ٧ خُدْعَةٍ.
وَ رَوَی السَّيِّدُ ٨ رَحِمَهُ اللَّهُ، عَنِ الْبَلاذُرِيِّ ٩، عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ فِي إِسْنَادٍ لَهُ: إِنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا بَايَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ١٠ عُثْمَانَ كَانَ
:
· /bihar/31/66/