Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٦٣

يَهُزُّ عَقِيرَتَهُ ١ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَلِيفَةً، أَمَّا أَنْتَ يَا طَلْحَةُ أَ فَلَسْتَ الْقَائِلَ: إِنْ قُبِضَ النَّبِيُّ (صلى اللّٰه عليه و آله) أَنْكِحُ ٢ أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ؟! فَمَا جَعَلَ اللَّهُ مُحَمَّداً بِأَحَقَّ بِبَنَاتِ أَعْمَامِنَا ٣، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ٤ فِيكَ: (وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً)٥، وَ أَمَّا ٦ أَنْتَ يَا زُبَيْرُ! فَوَ اللَّهِ مَا لَانَ قَلْبُكَ يَوْماً وَ لَا لَيْلَةً، وَ مَا زِلْتَ جِلْفاً ٧ جَافِياً، وَ أَمَّا أَنْتَ يَا عُثْمَانُ فَوَ اللَّهِ لَرَوْثَةٌ ٨ خَيْرٌ مِنْكَ، وَ أَمَّا أَنْتَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَإِنَّكَ رَجُلٌ عَاجِزٌ تُحِبُّ ٩ قَوْمَكَ جَمِيعاً، وَ أَمَّا أَنْتَ يَا سَعْدُ فَصَاحِبُ عَصَبِيَّةٍ وَ فِتْنَةٍ ١٠، وَ أَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَوَ اللَّهِ لَوْ وُزِنَ إِيمَانُكَ بِإِيمَانِ أَهْلِ الْأَرْضِ لَرَجَحَهُمْ ١١، فَقَامَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُوَلِّياً يَخْرُجُ ١٢، فَقَالَ عُمَرُ: وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَكَانَ الرَّجُلِ لَوْ وَلَّيْتُمُوهُ أَمْرَكُمْ لَحَمَلَكُمْ ١٣ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ، قَالُوا: مَنْ هُوَ؟. قَالَ: هَذَا الْمُوَلِّي مِنْ بَيْنِكُمْ. قَالُوا: فَمَا يَمْنَعُكَ مِنْ ذَلِكَ؟. قَالَ: لَيْسَ إِلَى

(١)1- جاء في حاشية ك: يهزّ عقيرته .. أي رفع صوته، قيل: أصله أنّ رجلا قطعت رجله فكان يرفع المقطوعة علی الصّحيحة و يصيح من شدّة وجعها بأعلى صوته، فقيل لكلّ رافع صوته: رفع عقيرته، و العقيرة- فعيلة- بمعنی مفعولة. نهاية. انظر: النّهاية 3- 275 و فيه: إنّه رفع عقيرته .. أي صوته. و قال فيه 5- 262: نهزّ بهما .. أي نسرع السّير بهما .. هزيزا كهزيز الرّحی .. أي صوت دورانها.
(٢)2- في المصدر: لننكحنّ.
(٣)3- زيادة: منّا، جاءت في الشّافي.
(٤)4- لا توجد في المصدر: تعالی.
(٥)5- الأحزاب: 53.
(٦)6- في س: و ما.
(٧)7- قال في النّهاية 1- 287: الجلف: الأحمق.
(٨)8- زيادة: أهلك، جاءت في المصدر. و شرح ابن أبی الحديد كالمتن.
(٩)9- في الشّافي: ما تحبّ، و ما في المتن هو الظّاهر.
(١٠)10- جاءت العبارة في الشّافي هكذا: فأنت رجل عصبيّ.
(١١)11- في المصدر: لرجح- بلا ضمير-.
(١٢)12- لا توجد في الشّافي: يخرج.
(١٣)13- في الشّافي: مكان رجل لو ولّيتموها إيّاه لحملكم.

:  · /bihar/31/63/