Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٥٥

إنّما أثمرته شجر فتنته، فغرس أصل الفتن يوم السقيفة، و ربّاها ١ ببدعه من التفضيل في العطاء و وضع الشورى و .. غير ذلك، فهو السهيم في جميع المعاصي و الأجرام، و الحامل لجملة الأوزار و الآثام، كما مرّ في الأخبار الكثيرة.

و أمّا الخمس، فالآية صريحة في أنّ لذي القربى فيه حقّا، و إن اختلفوا في قدره و لم ينكر أحد أنّ عمر بن الخطاب لم يعطهم شيئا من أرض السواد و لا من خراجها، و كذلك منع سهمهم من أرض خيبر و من سائر الغنائم و جعل الغنائم من بيت المال و وقف خراجها على مصالح، كما مرّ.

وَ رُوِیَ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ ٢ مِنْ صَحِيحَيْ أَبُو دَاوُدَ٣ وَ النَّسَائِيِّ ٤، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: إِنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ حِينَ حَجَّ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى لِمَنْ يَرَاهُ؟. فَقَالَ لَهُ: لِقُرْبَي ٥رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] قَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] لَهُمْ، وَ قَدْ كَانَ عُمَرُ عَرَضَ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ عَرْضاً رَأَيْنَاهُ دُونَ حَقِّنَا، وَ رَدَدْنَاهُ ٦ عَلَيْهِ، وَ أَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ.

هذه رواية أبي داود٧.

وَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ، قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى لِمَنْ هُوَ؟. قَالَ يَزِيدُ بْنُ هُرْمُزَ: فَأَنَا كَتَبْتُ كِتَابَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى نَجْدَةَ، كَتَبَ إِلَيْهِ: كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى لِمَنْ هُوَ؟ وَ هُوَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، وَ قَدْ كَانَ

(١)1- خ. ل: و ريّاها.
(٢)2- جامع الأصول 2- 695- 696 حديث 1197 باختلاف يسير.
(٣)3- كذا، و الصّحيح: أبی داود- بالياء- سنن أبي داود كتاب الخراج و الإمارة باب بيان مواضع قسم الخمس و سهم ذي القربى حديث 2982.
(٤)4- سنن النّسائيّ 7- 128- 129 في قسم الفی ء.
(٥)5- في س: كقربی.
(٦)6- في جامع الأصول: فرددناه.
(٧)7- و أخرجه أيضا مسلم في صحيحه كتاب الجهاد باب النساء الغازيات رضخ لهنّ و لا يسهم حديث 1812.

:  · /bihar/31/55/