Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٥٤

إنّه لم يشتّت بين المسلمين و لا فرّق أهواءهم إلّا الشورى التي جعلها عمر في ١ ستّة .. ثم فسّر معاوية ذلك، فقال: لم يكن من الستّة رجل إلّا ٢ رجاها لنفسه، و رجاها ٣ لقومه، و تطلّعت إلى ذلك نفوسهم ٤، و لو أنّ عمر استخلف ٥ كما استخلف أبو بكر ما كان في ذلك اختلاف.

و قد حكى ابن أبي الحديد ٦ أيضا ذلك عن معاوية و قد تمّم إثارة الفتنة بإغواء معاوية و عمرو بن العاص و إطماعهما ٧ في الخلافة، و كان معاوية عامله على الشام و عمرو بن العاص أميره و عامله على مصر، فخاف أن يصير الأمر إلى عليّ عليه السلام. فقال لما طعن و علم بأنّه سيموت ٨: يا أصحاب محمّد! تناصحوا فإن ٩ لم تفعلوا غلبكم عليها عمرو بن العاص و معاوية بن أبي سفيان، روى ذلك ابن أبي الحديد ١٠ ثم حكى ١١ عن شيخنا المفيد رحمه اللّٰه، أنّه قال: كان غرض عمر بإلقاء هذه الكلمة إلى الناس أن تصل إلى عمرو بن العاص و معاوية فيتغلّبا على مصر و الشام لو أفضي الأمر إلى عليّ عليه السلام.

و بالجملة، جميع ما كان و ما يكون في الإسلام من الشرور إلى يوم النشور

(١)1- في العقد: إلى ستة.
(٢)2- في العقد: لم يكن رجل منهم إلّا ..
(٣)3- في المصدرين زيادة: له، هنا.
(٤)4- في الكشف: أنفسهم، و في العقد: نفسه.
(٥)5- في العقد زيادة: عليهم.
(٦)6- في شرحه على نهج البلاغة 3- 99.
(٧)7- في س: إطماعها. و هو سهو.
(٨)8- جاءت العبارة في المصدر هكذا: إنّ عمر بن الخطّاب قال لما طعن .
(٩)9- في الشرح: فإنّكم إن .
(١٠)10- قاله ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة 3- 99.
(١١)11- ابن أبي الحديد في شرحه 3- 99 بتصرّف و اختصار.

:  · /bihar/31/54/