Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٥٤٥

«48»-نَهْجٌ ١مِنْ كَلَامٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَ اللَّهِ لَا يَزَالُونَ حَتَّى لَا يَدَعُوا لِلَّهِ مُحَرَّماً إِلَّا اسْتَحَلُّوهُ، وَ لَا عَقْداً إِلَّا حَلُّوهُ، وَ حَتَّى لَا يَبْقَی بَيْتُ مَدَرٍ وَ لَا وَبَرٍ إِلَّا دَخَلَهُ ظُلْمُهُمْ، وَ نَبَا بِهِ سُوءُ رِعَتِهِمْ ٢حَتَّى ٣يَقُومَ الْبَاكِيَانِ يَبْكِيَانِ: بَاكٍ يَبْكِي لِدِينِهِ، وَ بَاكٍ يَبْكِي لِدُنْيَاهُ، وَ حَتَّى تَكُونَ نُصْرَةُ أَحَدِكُمْ مِنْ أَحَدِهِمْ كَنُصْرَةِ الْعَبْدِ مِنْ سَيِّدِهِ، إِذَا شَهِدَ أَطَاعَهُ وَ إِذَا غَابَ اغْتَابَهُ، وَ حَتَّى يَكُونَ أَعْظَمُكُمْ فِيهَا غَنَاءً ٤أَحْسَنَكُمْ بِاللَّهِ ظَنّاً، فَإِنْ أَتَاكُمُ اللَّهُ بِعَافِيَةٍ فَاقْبَلُوا، وَ إِنِ ابْتُلِيتُمْ فَاصْبِرُوا، فَ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ٥

بيان: لا يزالون .. أي بنو أميّة ظالمين، فحذف الخبر، و سدّت (حتى و ما بعدها) مسدّ الخبر.

و يقال: نبا به منزله: إذا ضرّه و لم يوافقه ٦

و سوء رعتهم .. أي سوء ورعهم و تقواهم، يقال: ورع يرع بالكسر فيهما ورعا و رعة ٧، و يروي: سوء رعيهم.

قوله عليه السلام: نصرة أحدكم .. أي انتقامه من أحدهم بإضافة المصدر إلى الفاعل، و قيل: المصدر مضاف إلى المفعول في الموضعين، و تقدير

(١)1- نهج البلاغة- محمّد عبده- 6- 190، صبحي صالح: 143 خطبة 98.
(٢)2- في ك نسخة بدل: سوء رعيهم، و في س: سوء وعنهم، و لعلّه غلط. و جاء في النّهج طبعة صبحي: رعيهم، و قد تعرّض لها المصنّف رحمه اللّٰه في بيانه الآتي.
(٣)3- في النّهج- محمّد عبده-: و حتّى.
(٤)4- في النّهج- صبحي صالح-: عناء، و لعلّه الأنسب.
(٥)5- و انظر شرحها في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 7- 78، و شرح ابن ميثم 4- 409، و منهاج البراعة 1- 430، و غيرهما.
(٦)6- قاله في الصحاح 6- 2500، و القاموس 4- 393، و النهاية 5- 11، و لم يرد فيها جميعا: إذا ضرّه و ..
(٧)7- كما ذكره في الصحاح 3- 1296، و مجمع البحرين 4- 401، و انظر: القاموس 3- 93.

:  · /bihar/31/545/