العلامة محمد باقر المجلسي
31
٤٩٩
[30] باب تبري أمير المؤمنين عليه السلام عن دم عثمان و عدم إنكاره أيضا
«1»-نَهْجٌ ١مِنْ كَلَامٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ: لَوْ أَمَرْتُ بِهِ لَكُنْتُ قَاتِلًا، أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ لَكُنْتُ نَاصِراً، غَيْرَ أَنَّ مَنْ نَصَرَهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَ خَذَلَهُ مَنْ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ، وَ مَنْ خَذَلَهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَ نَصَرَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَ أَنَا جَامِعٌ لَكُمْ أَمْرَهُ، اسْتَأْثَرَ فَأَسَاءَ الْأَثَرَةَ، وَ جَزِعْتُمْ فَأَسَأْتُمُ الْجَزَعَ، وَ لِلَّهِ حُكْمٌ وَاقِعٌ فِي الْمُسْتَأْثِرِ وَ الْجَازِعِ ٢
بيان: قال ابن أبي الحديد ٣معناه أنّ خاذليه كانوا خيرا من ناصريه، لأنّ الذين نصروه كانوا ٤فسّاقا كمروان بن الحكم و أضرابه، و خذله المهاجرون و الأنصار.
و المستأثر بالشّی ء: المستبدّ به ٥.. أي أساء عثمان في استقلاله برأيه في
(١)1- نهج البلاغة- محمّد عبده- 1- 75، صبحي صالح: 73 خطبة: 30.
(٢)2- و لقد أجاد ابن ميثم رحمه اللّٰه في شرحه للخطبة في 2- 54- 59 و بيان مراده عليه السّلام، فراجع.
(٣)3- في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2- 128.
(٤)4- في المصدر: كان أكثرهم.
(٥)5- قاله في مجمع البحرين 3- 199، و القاموس 1- 362، و غيرهما.
:
· /bihar/31/499/