Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٤٩٦

لِيَدْفِنُوهُ فَعَرَضَ لَهُمْ نَاسٌ لِيَمْنَعُوهُمْ ١مِنْ دَفْنِهِ، فَوَجَدُوا قَبْراً قَدْ كَانَ حُفِرَ لِغَيْرِهِ فَدَفَنُوهُ فِيهِ، وَ صَلَّى عَلَيْهِ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ.

وَ اخْتُلِفَ فِيمَنْ بَاشَرَ قَتْلَهُ بِنَفْسِهِ، فَقِيلَ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ضَرَبَهُ بِمِشْقَصٍ، وَ قِيلَ: بَلْ حَبَسَهُ مُحَمَّدٌ وَ أَشْعَرَهُ ٢غَيْرُهُ، وَ كَانَ الَّذِي قَتْلَهُ سُودَانُ بْنُ حُمْرَانَ، وَ قِيلَ: بَلْ وَلِيَ قَتْلَهُ رُومَانُ الْيَمَانِيُّ، وَ قِيلَ: بَلْ رُومَانُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ٣، وَ قِيلَ: ٤إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَهَزَّهَا، وَ قَالَ: مَا أَغْنَی عَنْكَ مُعَاوِيَةُ، وَ مَا أَغْنَى عَنْكَ ابْنُ أَبِي سَرْحٍ، مَا ٥أَغْنَى عَنْكَ ابْنُ عَامِرٍ. فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ أَخِي! أَرْسِلْ لِحْيَتِي وَ اللَّهِ ٦إِنَّكَ لَتَجْبِذُ ٧لِحْيَةً كَانَتْ تَعِزُّ عَلَى أَبِيكَ، وَ مَا كَانَ أَبُوكَ يَرْضَى مَجْلِسَكَ هَذَا مِنِّي، فَيُقَالُ: إِنَّهُ حِينَئِذٍ تَرَكَهُ وَ خَرَجَ عَنْهُ، وَ يُقَالُ:

إِنَّهُ حِينَئِذٍ أَشَارَ إِلَى مَنْ ٨مَعَهُ فَطَعَنَهُ أَحَدُهُمْ وَ قَتَلُوهُ، فَاللَّهُ ٩أَعْلَمُ. وَ أَكْثَرُهُمْ يَرْوِي أَنَّ قَطْرَةً أَوْ قَطَرَاتٍ مِنْ دَمِهِ سَقَطَتْ عَلَى الْمُصْحَفِ عَلَى قَوْلِهِ ١٠

(فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) ١١

وَ رُوِیَ أَنَّهُ قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يُقَالُ لَهُ: جَبَلَةُ بْنُ الْأَيْهَمِ، ثُمَّ طَافَ

(١)1- قد تقرأ في ك: ليمنعونهم.
(٢)2- في المصدر: محمّد بن أبي بكر و أسعده.
(٣)3- في الاستيعاب: حزيمة.
(٤)4- جاءت زيادة: بل، في المصدر.
(٥)5- في المصدر: و ما، و قد كتب علی الواو رمز الاستظهار في ك و لا توجد في س.
(٦)6- في المصدر: فو اللّٰه.
(٧)7- قال في النّهاية 1- 235: الجبذ لغة في الجذب، و قيل: هو مقلوب.
(٨)8- زيادة: كان، في الاستيعاب.
(٩)9- في المصدر: و اللّٰه.
(١٠)10- الزّيادة في المصدر: جلّ و علا.
(١١)11- البقرة: 137. و ما بعدها نقل بالمعنى عن المصدر.

:  · /bihar/31/496/