لِيَدْفِنُوهُ فَعَرَضَ لَهُمْ نَاسٌ لِيَمْنَعُوهُمْ ١مِنْ دَفْنِهِ، فَوَجَدُوا قَبْراً قَدْ كَانَ حُفِرَ لِغَيْرِهِ فَدَفَنُوهُ فِيهِ، وَ صَلَّى عَلَيْهِ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ.
وَ اخْتُلِفَ فِيمَنْ بَاشَرَ قَتْلَهُ بِنَفْسِهِ، فَقِيلَ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ضَرَبَهُ بِمِشْقَصٍ، وَ قِيلَ: بَلْ حَبَسَهُ مُحَمَّدٌ وَ أَشْعَرَهُ ٢غَيْرُهُ، وَ كَانَ الَّذِي قَتْلَهُ سُودَانُ بْنُ حُمْرَانَ، وَ قِيلَ: بَلْ وَلِيَ قَتْلَهُ رُومَانُ الْيَمَانِيُّ، وَ قِيلَ: بَلْ رُومَانُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ٣، وَ قِيلَ: ٤إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَهَزَّهَا، وَ قَالَ: مَا أَغْنَی عَنْكَ مُعَاوِيَةُ، وَ مَا أَغْنَى عَنْكَ ابْنُ أَبِي سَرْحٍ، مَا ٥أَغْنَى عَنْكَ ابْنُ عَامِرٍ. فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ أَخِي! أَرْسِلْ لِحْيَتِي وَ اللَّهِ ٦إِنَّكَ لَتَجْبِذُ ٧لِحْيَةً كَانَتْ تَعِزُّ عَلَى أَبِيكَ، وَ مَا كَانَ أَبُوكَ يَرْضَى مَجْلِسَكَ هَذَا مِنِّي، فَيُقَالُ: إِنَّهُ حِينَئِذٍ تَرَكَهُ وَ خَرَجَ عَنْهُ، وَ يُقَالُ:
إِنَّهُ حِينَئِذٍ أَشَارَ إِلَى مَنْ ٨مَعَهُ فَطَعَنَهُ أَحَدُهُمْ وَ قَتَلُوهُ، فَاللَّهُ ٩أَعْلَمُ. وَ أَكْثَرُهُمْ يَرْوِي أَنَّ قَطْرَةً أَوْ قَطَرَاتٍ مِنْ دَمِهِ سَقَطَتْ عَلَى الْمُصْحَفِ عَلَى قَوْلِهِ ١٠
(فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) ١١
وَ رُوِیَ أَنَّهُ قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يُقَالُ لَهُ: جَبَلَةُ بْنُ الْأَيْهَمِ، ثُمَّ طَافَ
:
· /bihar/31/496/