Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٤٩٥

وَ قَالَ الْوَاقِدِيُّ: قُتِلَ ١يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانِ لَيَالٍ خَلَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ.

و قد قيل: إنّه قتل يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجّة، و قد روي ذلك عن الواقدي أيضا.

وَ ٢قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَ حَاصَرُوهُ تِسْعَةً وَ أَرْبَعِينَ يَوْماً، وَ قَالَ الزُّبَيْرُ: حَاصَرُوهُ شَهْرَيْنِ وَ عِشْرِينَ يَوْماً، وَ كَانَ أَوَّلُ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ الدَّارَ ٣مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، فَقَالَ لَهُ ٤دَعْهَا يَا ابْنَ أَخِي فَوَ اللَّهِ ٥لَقَدْ كَانَ أَبُوكَ يُكْرِمُهَا، فَاسْتَحَى وَ خَرَجَ، ثُمَّ دَخَلَ رُومَانُ بْنُ أَبِي «٦» سِرْحَانَ رَجُلٌ أَزْرَقُ قَصِيرٌ مَحْدُودٌ عِدَادُهُ فِي مُرَادٍ، وَ هُوَ مِنْ ذِي أَصْبَحَ مَعَهُ خَنْجَرٌ فَاسْتَقْبَلَهُ بِهِ وَ قَالَ: عَلَى أَيِّ دِينٍ أَنْتَ يَا نَعْثَلُ؟. فَقَالَ عُثْمَانُ: لَسْتُ بِنَعْثَلَ، وَ لَكِنِّي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَ أَنَا عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ: كَذَبْتَ، وَ ضَرَبَهُ عَلَى صُدْغِهِ الْأَيْسَرِ فَقَتَلَهُ، فَخَرَّ، وَ أَدْخَلَتْهُ امْرَأَتُهُ نَائِلَةُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ ثِيَابِهَا، وَ كَانَتِ امْرَأَةً جَسِيمَةً، وَ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ مَعَهُ السَّيْفُ مُصْلَتاً، فَقَالَ: وَ اللَّهِ لَأَقْطَعَنَّ أَنْفَهُ، فَعَالَجَ الْمَرْأَةَ فَكَشَفَ عَنْ ذِرَاعَيْهَا وَ قَبَضَتْ عَلَى السَّيْفِ فَقَطَعَ إِبْهَامَهَا، فَقَالَتْ لِغُلَامِ عُثْمَانَ ٧يُقَالُ لَهُ: رَبَاحٌ وَ مَعَهُ سَيْفُ عُثْمَانَ: أَعِنِّي عَلَى هَذَا وَ أَخْرِجْهُ عَنِّي، فَضَرَبَهُ الْغُلَامُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ، وَ أَقَامَ ٨عُثْمَانُ يَوْمَهُ ذَلِكَ مَطْرُوحاً إِلَى اللَّيْلِ فَحَمَلَهُ رِجَالٌ عَلَى بَابٍ

(١)1- في المصدر زيادة: عثمان.
(٢)2- خطّ علی الواو في ك.
(٣)3- في الاستيعاب 2- 477- 478: الدّار عليه- بتقديم و تأخير-.
(٤)4- لا توجد: له، في المصدر.
(٥)5- في الاستيعاب: و اللّٰه.
(٦)6- لا توجد في المصدر: أبی.
(٧)7- في المصدر: لعثمان.
(٨)8- في الاستيعاب: و بقي، بدلا من: و أقام.

:  · /bihar/31/495/