وَ قَالَ الْوَاقِدِيُّ: قُتِلَ ١يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانِ لَيَالٍ خَلَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ.
و قد قيل: إنّه قتل يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجّة، و قد روي ذلك عن الواقدي أيضا.
وَ ٢قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَ حَاصَرُوهُ تِسْعَةً وَ أَرْبَعِينَ يَوْماً، وَ قَالَ الزُّبَيْرُ: حَاصَرُوهُ شَهْرَيْنِ وَ عِشْرِينَ يَوْماً، وَ كَانَ أَوَّلُ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ الدَّارَ ٣مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، فَقَالَ لَهُ ٤دَعْهَا يَا ابْنَ أَخِي فَوَ اللَّهِ ٥لَقَدْ كَانَ أَبُوكَ يُكْرِمُهَا، فَاسْتَحَى وَ خَرَجَ، ثُمَّ دَخَلَ رُومَانُ بْنُ أَبِي «٦» سِرْحَانَ رَجُلٌ أَزْرَقُ قَصِيرٌ مَحْدُودٌ عِدَادُهُ فِي مُرَادٍ، وَ هُوَ مِنْ ذِي أَصْبَحَ مَعَهُ خَنْجَرٌ فَاسْتَقْبَلَهُ بِهِ وَ قَالَ: عَلَى أَيِّ دِينٍ أَنْتَ يَا نَعْثَلُ؟. فَقَالَ عُثْمَانُ: لَسْتُ بِنَعْثَلَ، وَ لَكِنِّي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَ أَنَا عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ: كَذَبْتَ، وَ ضَرَبَهُ عَلَى صُدْغِهِ الْأَيْسَرِ فَقَتَلَهُ، فَخَرَّ، وَ أَدْخَلَتْهُ امْرَأَتُهُ نَائِلَةُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ ثِيَابِهَا، وَ كَانَتِ امْرَأَةً جَسِيمَةً، وَ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ مَعَهُ السَّيْفُ مُصْلَتاً، فَقَالَ: وَ اللَّهِ لَأَقْطَعَنَّ أَنْفَهُ، فَعَالَجَ الْمَرْأَةَ فَكَشَفَ عَنْ ذِرَاعَيْهَا وَ قَبَضَتْ عَلَى السَّيْفِ فَقَطَعَ إِبْهَامَهَا، فَقَالَتْ لِغُلَامِ عُثْمَانَ ٧يُقَالُ لَهُ: رَبَاحٌ وَ مَعَهُ سَيْفُ عُثْمَانَ: أَعِنِّي عَلَى هَذَا وَ أَخْرِجْهُ عَنِّي، فَضَرَبَهُ الْغُلَامُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ، وَ أَقَامَ ٨عُثْمَانُ يَوْمَهُ ذَلِكَ مَطْرُوحاً إِلَى اللَّيْلِ فَحَمَلَهُ رِجَالٌ عَلَى بَابٍ
:
· /bihar/31/495/