Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٤٩

أمير المؤمنين عليه السلام أراد أن يردّ الأمر إلى ما كان في أيّام رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه [و آله] و أبي بكر، و قد نسي ذلك و رفض، و تخلّل بين الزمانين اثنتان و عشرون سنة، فشقّ ذلك عليهم و أكبروه ١ حتى حدث ما حدث من نقض البيعة و مفارقة الطاعة، و للّٰه أمر هو بالغه!.

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ٢ فِي بَعْضِ احْتِجَاجِهِ عَلَى طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ: وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتُمَا مِنْ أَمْرِ الْأُسْوَةِ ٣ فَإِنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ لَمْ أَحْكُمْ أَنَا فِيهِ بِرَأْيِي وَ لَا وَلِيتُهُ هَوًى مِنِّي، بَلْ وَجَدْتُ أَنَا وَ أَنْتُمَا مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ فَلَمْ أَحْتَجْ إِلَيْكُمَا فِيمَا ٤ فَرَغَ اللَّهُ مِنْ قَسْمِهِ، وَ اللَّهُ ٥ أَمْضَى فِيهِ حُكْمَهُ فَلَيْسَ لَكُمَا وَ اللَّهِ عِنْدِي وَ لَا لِغَيْرِكُمَا فِي هَذَا عُتْبَى، أَخَذَ اللَّهُ بِقُلُوبِكُمْ وَ قُلُوبِنَا ٦ إِلَى الْحَقِّ وَ أَلْهَمَنَا وَ إِيَّاكُمُ الصَّبْرَ.

و قال ابن أبي الحديد في شرح هذا الكلام٧: قد ٨ تكلّم عليه السلام في معنى النفل و ٩ العطاء، فقال: إنّي عملت بسنّة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه [و آله] في ذلك، و صدق عليه السلام، فإن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه [و آله] سوّى بين الناس في العطاء ١٠ و هو مذهب أبي بكر.

(١)1- في شرح النهج: و أنكروه و أكبروه.
(٢)2- نهج البلاغة- محمّد عبده- 2- 185، صبحي الصّالح: 322 برقم 205.
(٣)3- مصداق الأسوة هنا هو التّسوية بين المسلمين في قسمة الأموال، و كان ذلك سببا لغضبهما علی ما روی.
(٤)4- زيادة جاءت في: صبحي الصّالح: قد.
(٥)5- لا توجد: و اللّٰه، في نسختي النّهج.
(٦)6- في النّهج: قلوبنا و قلوبكم.
(٧)7- شرح النهج للمعتزلی 11- 10.
(٨)8- في المصدر: ثم.
(٩)9- في المصدر: التنفيل في، بدلا من: النفل و.
(١٠)10- في الشرح: في العطاء بين الناس- بتقديم و تأخير-.

:  · /bihar/31/49/