لِعُثْمَانَ: لَوْ بَايَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ غَيْرَكَ مَا رَضِينَا. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: كَذَبْتَ يَا أَعْوَرُ! لَوْ بَايَعْتُ غَيْرَ عُثْمَانَ لَبَايَعْتَهُ وَ لَقُلْتَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ، قَالَ: وَ كَانَ الْمِسْوَرُ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً مَدَّ ١قَوْماً فِيمَا دَخَلُوا فِيهِ بِمِثْلِ مَا مَدَّهُمْ ٢عَبْدُ الرَّحْمَنِ.
ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ ٣وَ قَدْ ذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ رِوَايَةً أُخْرَى فِي الشُّورَى، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَرِيباً مِمَّا تَقَدَّمَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا دَفَنُوا عُمَرَ جَمَعَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ خَطَبَهُمْ وَ أَمَرَهُمْ بِالاجْتِمَاعِ وَ تَرْكِ التَّفَرُّقِ، فَتَكَلَّمَ عُثْمَانُ ... و ذَكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ مَا خَطَبَ بِهِ عُثْمَانُ ثُمَّ الزُّبَيْرُ وَ لَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى إِيرَادِ خُطْبَتِهِمَا.
ثُمَّ أَوْرَدَ ٤كَلَامَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ هُوَ قَوْلُهُ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اخْتَارَ ٥مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنَّا نَبِيّاً وَ ابْتَعَثَهُ ٦إِلَيْنَا رَسُولًا، فَنَحْنُ أَهْلُ ٧بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنُ الْحِكْمَةِ، وَ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ، وَ نَجَاةٌ لِمَنْ طَلَبَ، إِنَّ ٨لَنَا حَقّاً إِنْ نُعْطَهُ نَأْخُذْهُ ٩وَ إِنْ نُمْنَعْهُ نَرْكَبْ أَعْجَازَ الْإِبِلِ وَ إِنْ ١٠طَالَ السُّرَى، لَوْ عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَهْداً لَأَنْفَذْنَا عَهْدَهُ، وَ لَوْ قَالَ لَنَا قَوْلًا لَجَادَلْنَا عَلَيْهِ حَتَّى نَمُوتَ، لَنْ يُسْرِعَ أَحَدٌ قَبْلِي إِلَى دَعْوَةِ حَقٍّ وَ صِلَةِ رَحِمٍ، وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، اسْمَعُوا كَلَامِي وَ عُوا مَنْطِقِي عَسَى أَنْ تَرَوْا هَذَا الْأَمْرَ
:
· /bihar/31/404/