Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٤٠٥

بَعْدَ هَذَا الْجَمْعِ ١تُنْتَضَى فِيهِ السُّيُوفُ، وَ تُخَانُ فِيهِ الْعُهُودُ، حَتَّى لَا يَكُونَ ٢لَكُمْ جَمَاعَةٌ، وَ حَتَّى ٣يَكُونَ بَعْضُكُمْ أَئِمَّةً لِأَهْلِ الضَّلَالَةِ، وَ شِيعَةً لِأَهْلِ الْجَهَالَةِ.

وَ قَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ ٤هَذَا الْكَلَامَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ، ثُمَّ قَالَ: وَ ذَكَرَ الْهَرَوِيُّ فِي كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْغَرِيبَيْنِ قَوْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ:

وَ إِنْ نُمْنَعْهُ نَرْكَبْ أَعْجَازَ الْإِبِلِ .. و فسّره على وجهين: أحدهما: أنّ من ركب عجز البعير يعاني ٥مشقّة ٦، فكأنّه قال: و إن نمنعه نصبر على المشقّة كما يصبر عليها راكب عجز البعير. و الوجه الثاني: أنّه أراد نتبع ٧غيرنا كما أنّ راكب عجز البعير يكون رديفا لمن هو أمامه، فكأنّه قال: و إن نمنعه نتأخّر و نتبع غيرنا ٨كما يتأخّر راكب عجز ٩ البعير ١٠

(١)1- في المصدر: المجمع.
(٢)2- في الكامل: لا تكون.
(٣)3- لا يوجد في المصدر: حتّى.
(٤)4- في شرحه على نهج البلاغة 1- 195 بتصرّف.
(٥)5- في مطبوع البحار: يعافی.
(٦)6- جاء في حاشية ك: و يقاسي جهدا، ابن أبی الحديد. و هو كذلك.
(٧)7- في ك: أن نتبع. و هو الظاهر.
(٨)8- في ك: نسخة بدل: غيره.
(٩)9- لا توجد: عجز، في شرح النهج.
(١٠)10- و أضاف في النهاية 3- 185- 186 وجها ثالثا، قال: و قيل: يجوز أن يريد و إن نمنعه نبذل الجهد في طلبه فعل من يضرب في ابتغاء طلبته أكباد الإبل، و لا يبالي باحتمال طول السرى، و الأوّلان أوجه، لأنّه سلّم و صبر علی التأخّر و لم يقاتل و إنّما قاتل بعد انعقاد الإمامة له.

:  · /bihar/31/405/