بَعْدَ هَذَا الْجَمْعِ ١تُنْتَضَى فِيهِ السُّيُوفُ، وَ تُخَانُ فِيهِ الْعُهُودُ، حَتَّى لَا يَكُونَ ٢لَكُمْ جَمَاعَةٌ، وَ حَتَّى ٣يَكُونَ بَعْضُكُمْ أَئِمَّةً لِأَهْلِ الضَّلَالَةِ، وَ شِيعَةً لِأَهْلِ الْجَهَالَةِ.
وَ قَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ ٤هَذَا الْكَلَامَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ، ثُمَّ قَالَ: وَ ذَكَرَ الْهَرَوِيُّ فِي كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْغَرِيبَيْنِ قَوْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
وَ إِنْ نُمْنَعْهُ نَرْكَبْ أَعْجَازَ الْإِبِلِ .. و فسّره على وجهين: أحدهما: أنّ من ركب عجز البعير يعاني ٥مشقّة ٦، فكأنّه قال: و إن نمنعه نصبر على المشقّة كما يصبر عليها راكب عجز البعير. و الوجه الثاني: أنّه أراد نتبع ٧غيرنا كما أنّ راكب عجز البعير يكون رديفا لمن هو أمامه، فكأنّه قال: و إن نمنعه نتأخّر و نتبع غيرنا ٨كما يتأخّر راكب عجز ٩ البعير ١٠
:
· /bihar/31/405/