رَمَاهُ بِمَشَاقِصِهِ١، وَ لَكِنْ مَنِ الَّذِي كَانَ يَجْسُرُ ٢ عَلَى عُمَرَ أَنْ يَقُولَ لَهُ مَا دُونَ هَذَا، فَكَيْفَ هَذَا؟.
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَنْتَ صَاحِبُ مِقْنَبٍ مِنْ هَذِهِ الْمَقَانِبِ تُقَاتِلُ بِهِ وَ صَاحِبُ قَنَصٍ ٣ وَ قَوْسٍ وَ سَهْمٍ ٤، وَ مَا زُهْرَةُ ٥وَ الْخِلَافَةُ وَ أُمُورُ النَّاسِ؟!.
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ: وَ أَمَّا أَنْتَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! فَلَوْ وُزِنَ نِصْفُ إِيمَانِ الْمُسْلِمِينَ بِإِيمَانِكَ لَرَجَحَ إِيمَانُكَ وَ لَكِنْ لَا يَصْلُحُ لِهَذَا الْأَمْرِ مَنْ فِيهِ ٦ ضَعْفٌ كَضَعْفِكَ، وَ مَا زُهَرَةُ وَ هَذَا الْأَمْرُ؟!.
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: لِلَّهِ أَنْتَ، لَوْ لَا دُعَابَةٌ! فِيكَ، أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ وُلِّيتَهُمْ لَتَحْمِلَنَّهُمْ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ وَ الْحَقِّ الْوَاضِحِ٧.
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: هِيهاً ٨ إِلَيْكَ! كَأَنِّي بِكَ قَدْ قَلَّدَتْكَ قُرَيْشٌ هَذَا الْأَمْرَ لِحُبِّهَا إِيَّاكَ فَحَمَلْتَ بَنِي أُمَيَّةَ وَ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ وَ آثَرْتَهُمْ بِالْفَيْ ءِ فَسَارَتْ إِلَيْكَ عِصَابَةٌ ٩ مِنْ ذُؤْبَانِ الْعَرَبِ فَذَبَحُوكَ عَلَى فِرَاشِكَ ذَبْحاً، وَ اللَّهِ لَئِنْ فَعَلُوا لَتَفْعَلَنَّ، وَ لَئِنْ فَعَلْتَ لَيَفْعَلُنَّ، ثُمَّ أَخَذَ بِنَاصِيَتِهِ، فَقَالَ: فَإِذَا ١٠ كَانَ ذَلِكَ فَاذْكُرْ قَوْلِي، فَإِنَّهُ كَائِنٌ.
:
· /bihar/31/389/