Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٣٨٩

رَمَاهُ بِمَشَاقِصِهِ١، وَ لَكِنْ مَنِ الَّذِي كَانَ يَجْسُرُ ٢ عَلَى عُمَرَ أَنْ يَقُولَ لَهُ مَا دُونَ هَذَا، فَكَيْفَ هَذَا؟.

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَنْتَ صَاحِبُ مِقْنَبٍ مِنْ هَذِهِ الْمَقَانِبِ تُقَاتِلُ بِهِ وَ صَاحِبُ قَنَصٍ ٣ وَ قَوْسٍ وَ سَهْمٍ ٤، وَ مَا زُهْرَةُ ٥وَ الْخِلَافَةُ وَ أُمُورُ النَّاسِ؟!.

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ: وَ أَمَّا أَنْتَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! فَلَوْ وُزِنَ نِصْفُ إِيمَانِ الْمُسْلِمِينَ بِإِيمَانِكَ لَرَجَحَ إِيمَانُكَ وَ لَكِنْ لَا يَصْلُحُ لِهَذَا الْأَمْرِ مَنْ فِيهِ ٦ ضَعْفٌ كَضَعْفِكَ، وَ مَا زُهَرَةُ وَ هَذَا الْأَمْرُ؟!.

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: لِلَّهِ أَنْتَ، لَوْ لَا دُعَابَةٌ! فِيكَ، أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ وُلِّيتَهُمْ لَتَحْمِلَنَّهُمْ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ وَ الْحَقِّ الْوَاضِحِ٧.

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: هِيهاً ٨ إِلَيْكَ! كَأَنِّي بِكَ قَدْ قَلَّدَتْكَ قُرَيْشٌ هَذَا الْأَمْرَ لِحُبِّهَا إِيَّاكَ فَحَمَلْتَ بَنِي أُمَيَّةَ وَ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ وَ آثَرْتَهُمْ بِالْفَيْ ءِ فَسَارَتْ إِلَيْكَ عِصَابَةٌ ٩ مِنْ ذُؤْبَانِ الْعَرَبِ فَذَبَحُوكَ عَلَى فِرَاشِكَ ذَبْحاً، وَ اللَّهِ لَئِنْ فَعَلُوا لَتَفْعَلَنَّ، وَ لَئِنْ فَعَلْتَ لَيَفْعَلُنَّ، ثُمَّ أَخَذَ بِنَاصِيَتِهِ، فَقَالَ: فَإِذَا ١٠ كَانَ ذَلِكَ فَاذْكُرْ قَوْلِي، فَإِنَّهُ كَائِنٌ.

(١)1- في س: بمناقضة. و جاء في حاشية ك: و المشقص: النصال ما طال و عرض. صحاح. انظر: الصّحاح 3- 1043 و فيه: من النصال.
(٢)2- في س: الكلمة مشوّشة و قد تقرأ: يجسر أو يجبر.
(٣)3- قال في حاشية ك: القائص: الصّائد، و كذلك القنص- بالتّحريك-. انظر: الصّحاح 3- 1054، و فيه القنص: الصّيد.
(٤)4- في المصدر: و أسهم.
(٥)5- و الزّهرة: قبيلة سعد بن أبي وقّاص. و في ك: و ما زه- بفصل بين الزّاء و الهاء-.
(٦)6- في المصدر: لرجح إيمانك به، و لكن ليس يصلح هذا الأمر لمن ..
(٧)7- في المصدر بتقديم و تأخير: الحقّ الواضح و المحجّة البيضاء.
(٨)8- في س: هبها.
(٩)9- في س: غضابة.
(١٠)10- في س: إذا.

:  · /bihar/31/389/