Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٣٨٨

الَّذِي حَدَثَ لَكَ، وَ لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ ١ سَاخِطاً ٢ عَلَيْكَ لِلْكَلِمَةِ ٣ الَّتِي قُلْتَهَا يَوْمَ أُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ-، وَ الْكَلِمَةُ الْمَذْكُورَةُ هِيَ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ قَالَ طَلْحَةُ: مَا الَّذِي يُغْنِيهِ حِجَابُهُنَّ الْيَوْمَ وَ سَيَمُوتُ غَداً فَنَنْكِحُهُنَّ، كَذَا ذَكَرُهُ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ عَنْ شَيْخِهِ الْجَاحِظِ ٤.

وَ رَوَی الْمُفَسِّرُونَ ٥، عَنْ مُقَاتِلٍ، قَالَ: قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: لَئِنْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] لَأَنْكِحَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، فَنَزَلَتْ: (وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً ...) ٦ الْآيَةَ.

و قد مرّ ٧فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ طَلْحَةَ قَالَ: لَئِنْ أَمَاتَ اللَّهُ مُحَمَّداً لَنَرْكُضَنَّ بَيْنَ خَلَاخِيلِ نِسَائِهِ كَمَا رَكَضَ بَيْنَ خَلَاخِيلِ نِسَائِنَا.

ثُمَّ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ ٨: قَالَ الْجَاحِظُ: لَوْ قَالَ لِعُمَرَ قَائِلٌ: أَنْتَ قُلْتَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] مَاتَ وَ هُوَ رَاضٍ عَنِ السِّتَّةِ، فَكَيْفَ تَقُولُ ٩ لِطَلْحَةَ إِنَّهُ مَاتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] سَاخِطاً عَلَيْكَ لِلْكَلِمَةِ الَّتِي قُلْتَهَا لَكَانَ قَدْ

(١)1- في ك خطّ علی: و هو، و هي لا توجد في تاريخ الطّبريّ و شرح نهج البلاغة.
(٢)2- كذا، و الظّاهر أنّها بالرّفع: ساخط.
(٣)3- في المصدر: بالكلمة.
(٤)4- في كتابه السّفيانيّة، قال في شرح النّهج: قال شيخنا أبو عثمان الجاحظ .. و ما ذكره هنا أورده المصنّف رحمه اللّٰه بألفاظ متقاربة و بتصرّف، و انظر: شرح نهج البلاغة 1- 185 و 13- 287.
(٥)5- قاله الزّمخشريّ في الكشّاف 3- 556، و أخرجه ابن سعد عن الواقديّ بإسناده، و قاله عبد الرّزّاق في مسنده، و جاء عن طريق السّدّیّ، و بأسانيد متعدّدة صرّح في بعضها باسم طلحة و في أخرى: إنّه رجل، كما لم يصرّح في بعض الرّوايات باسم عائشة، و انظر: الدّرّ المنثور للسّيوطيّ 5- 404، و غيرهما.
(٦)6- الأحزاب: 53.
(٧)7- بحار الأنوار 22- 239.
(٨)8- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1- 186.
(٩)9- في المصدر زيادة: الآن، و ذكرها في حاشية ك و نسبها إلى ابن أبی الحديد.

:  · /bihar/31/388/