Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٣٨٥

مرفوعا من ضيقه ١ و في بعض النسخ: مظمئين، كما في الروايات الأخر على التأكيد، و في بعضها: مفحمين .. أي مسكتين ٢ بالحجّة..

أقول: قَالَ أَرْبَابُ السِّيَرِ وَ الْمُحَدِّثُونَ مِنَ الْمُخَالِفِينَ ٣

لَمَّا طَعَنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَ عُلِمَ أَنَّهُ قَدِ انْقَضَتْ أَيَّامُهُ وَ اقْتَرَبَ أَجَلُهُ، قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: لَوِ اسْتَخْلَفْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَقَالَ: لَوْ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ حَيّاً لَاسْتَخْلَفْتُهُ وَ قُلْتُ لِرَبِّي إِنْ سَأَلَنِي: سَمِعْتُ نَبِيَّكَ يَقُولُ: أَبُو عُبَيْدَةَ أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَ لَوْ كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ حَيّاً اسْتَخْلَفْتُهُ، وَ قُلْتُ لِرَبِّي إِنْ سَأَلَنِي: سَمِعْتُ نَبِيَّكَ يَقُولُ: إِنَّ سَالِماً شَدِيدُ الْحُبِّ لِلَّهِ ٤، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَلِّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: قَاتَلَكَ اللَّهُ، وَ اللَّهِ مَا أَرَدْتَ اللَّهَ بِهَذَا! وَيْحَكَ! كَيْفَ أَسْتَخْلِفُ رَجُلًا عَجَزَ عَنْ طَلَاقِ امْرَأَتِهِ ٥؟! رَوَاهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْكَامِلِ ٦ وَ الطَّبَرِيُّ٧ عَنْ شُيُوخِهِ بِطُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ ٨، ثُمَّ قَالَ: لَا إِرْبَ لِعُمَرَ فِي خِلَافَتِكُمْ ٩ فَمَا حَمِدْتُهَا فَأَرْغَبَ فِيهَا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَإِنْ ١٠ تَكُ

(١)1- قاله في النهاية 4- 106، و القاموس 1- 244.
(٢)2- ذكره في مجمع البحرين 6- 130، و النهاية 3- 417، و غيرهما.
(٣)3- كما ذكره ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة 1- 190، و قريب منه في 12- 143، و غيره. و الأصل فيه كتاب السّفيانيّة للجاحظ كما نصّ عليه ابن أبي الحديد في شرحه 1- 185، و سيذكره المصنّف طاب ثراه قريبا.
(٤)4- و قد جاء في العقد الفريد 3- 407: قيل له: استخلف. فقال: ما أجد من أستخلف، فذكر له السّتّة من أهل حراء فكلّهم طعن عليه، ثمّ قال: لو أدركت سالما مولی أبی حذيفة حيّا لما شككت فيه.
(٥)5- قد أورده مجملا ابن سعد في الطّبقات 3- 343 بطرق متعدّدة.
(٦)6- الكامل 3- 34، باختلاف في اللّفظ.
(٧)7- تاريخ الطّبريّ 4- 227 و ما بعدها حوادث سنة 23 ه [طبعة دار المعارف- بيروت ، و 3- 293 294 [الأعلمی- بيروت] .
(٨)8- في ك نسخة بدل: مختلفة.
(٩)9- في تاريخ الطّبريّ: ما.
(١٠)10- في تاريخ الطّبريّ: إن.

:  · /bihar/31/385/