فَأَجَازَهُ عَلَيْهِمْ ١.
وَ فِي رِوَايَةٍ ٢عَنْهُ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] وَ أَبِي بَكْرٍ وَ سَنَتَيْنِ مِنَ خِلَافَةِ عُمَرَ طَلَاقُ الثَّلَاثِ وَاحِدَةٌ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ، فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمُ .. فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ ٣.
وَ فِي أُخْرَي ٤: أَنَّ أَبَا الصَّهْبَاءِ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَ تَعْلَمُ أَنَّمَا كَانَ الثَّلَاثُ تُجْعَلُ وَاحِدَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى اللّٰه عليه و آله) وَ أَبِي بَكْرٍ وَ ثَلَاثاً مِنْ إِمَارَةِ عُمَرَ؟. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَعَمْ ٥
و أخرج أبو داود ٦ أيضا، و النسائي ٧ هذه الرواية الأخيرة. انتهى كلام جامع الأصول ٨.
و وجه البدعة في جعل الواحدة ثلاثا واضح، و سيأتي تفصيل أحكام تلك
(١)1- و رواه البيهقيّ في سننه 7- 336، و أوردها الدّارقطنيّ في سننه: 443 أيضا.
(٢)2- صحيح مسلم ١ _ ٥٧٤.
(٣)3- وجاء في مسند أحمد بن حنبل ١ _ ٣١٤ ، وسنن البيهقي ٧ _ ٣٣٦ ، ومستدرك الحاكم ٢ _ ١٩٦ ، وتفسير القرطبي ٣ _ ١٣٠ ، وإرشاد الساري ٨ _ ١٢٧ ، والدر المنثور ١ _ ٢٧٩ ، وغيرها.
(٤)4- صحيح مسلم 1- 574.
(٥)5- و أورده الجصّاص في أحكام القرآن 1- 459، و البيهقيّ في سننه 7- 336، و السّيوطيّ في الدّرّ المنثور 1- 279، و الطّحاويّ في شرح معاني الآثار 2- 31، و الدّارقطنيّ في سننه: 444 و 445 بطرق عديدة، و الشّافعيّ في مسنده في كتاب الطّلاق: 112، و الهنديّ في كنز العمّال 5- 162 و 163.
(٦)6- سنن أبي داود 1- 344 كتاب الطلاق باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث حديث 2999 و 2200.
(٧)7- سنن النسائي 6- 145 كتاب الطلاق باب طلاق الثلاث المتفرّقة قبل الدخول بالزوجة.
(٨)8- و انظر ما قاله النووي في شرح صحيح مسلم حول هذا الحديث، و ما قاله المنذری في مختصر سنن أبي داود 3- 124، و شيخنا الأميني- رحمه اللّٰه- بعد نقل الأخبار الواردة في هذا الموضوع ناقش مفصّلا في الغدير 6- 178- 183.