Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٢٦

تَجَسَّسُوا ...)١

و منها: بدعة الطلاق

، رُوِىَ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ ٢، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: إِنَّ أَبَا الصَّهْبَاءِ كَانَ كَثِيرَ السُّؤَالِ لِابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا ٣ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا جَعَلُوهَا وَاحِدَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] وَ أَبِي بَكْرٍ وَ صَدْراً مِنَ إِمَارَةِ عُمَرَ؟. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَلْ ٤كَانَ الرَّجُلُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا جَعَلُوهَا وَاحِدَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى اللّٰه عليه و آله) وَ أَبِي بَكْرٍ وَ صَدْراً مِنْ إِمَارَةِ عُمَرَ ٥، فَلَمَّا أَنْ ٦ رَأَى النَّاسُ قَدْ تَتَابَعُوا عَلَيْهَا ٧ قَالَ:

أَجِيزُوهُنَّ عَلَيْهِمْ ٨.

وَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ ٩: إِنَّ أَبَا الصَّهْبَاءِ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: هَاتِ مِنْ هَنَاتِكَ ١٠، أَ لَمْ يَكُنْ طَلَاقُ الثَّلَاثِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] وَ أَبِي بَكْرٍ وَاحِدَةً؟. فَقَالَ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ تَتَابَعَ ١١ النَّاسُ فِي الطَّلَاقِ

(١)1- الحجرات: 12.
(٢)2- جامع الأصول 7- 597- 598 حديث 5757.
(٣)3- في المصدر: كان إذا ..
(٤)4- في المصدر: بلی، و هو الظّاهر.
(٥)5- من قوله: قال ابن عبّاس .. إلى قوله: إمارة عمر، لا توجد في س.
(٦)6- لا توجد: أن، في المصدر.
(٧)7- في جامع الأصول: قد تتايعوا فيها. أقول: التّتايع: التّهافت في الشّرّ و اللّجاج و لا يكون إلّا في الشّرّ. جاء في الصّحاح 3- 1192، و قال ابن الأثير في النّهاية 1- 202: التّتايع: الوقوع في الشّرّ من غير فكر و لا رويّة، و مثله في القاموس 3- 10، و مجمع البحرين 4- 309
(٨)8- و جاء في سنن أبي داود 1- 344، و سنن البيهقيّ 7- 339، و تيسير الوصول 2- 162، و الدّرّ المنثور 1- 279، و رواه قبله الدّارقطنيّ في سننه: 444.
(٩)9- صحيح مسلم 1- 574 كتاب الطّلاق باب طلاق الثّلاث حديث 1472.
(١٠)10- هنات: خصلات شرّ كما في الصّحاح 6- 2537، كأنّه أراد خصلات شرّ كانت عنده و لو لم تكن له و منه.
(١١)11- في جامع الأصول: تتايع. أقول: إنّ هذا و الّتي مرّت روايته ضبطها بعضهم: تتابع، كما في المتن.

:  · /bihar/31/26/