ألفا و خمسمائة أو ثلاثمائة ١، و قد كان منهم من يرتكب أنواع المحرّمات، و هل يقول عاقل بعدم صدور كبيرة واحدة عن أحد من هؤلاء مع كثرتهم.
و ما تمسّك به من حديث بشارة العشرة ٢ فبعد ما عرفت من أنّها من الروايات الّتي تفرّدوا بها و قامت الشواهد على ضعفها و بطلانها، يتوجّه عليه أنّ الرواية على تقدير صحّتها- لا تدلّ على صلاحيّة الإمامة، إذ ليس جميع أهل الجنّة مستأهلين للإمامة، و ليس المانع عنه مقصورا على ارتكاب الكبيرة المخرجة عن الإسلام الموجبة لدخول النار على ما زعمه ابن أبي الحديد ٣و أصحابه-.
و من جملة الموانع الضعف عن القيام بأمر الإمامة و عدم القدرة على دفع الأشرار و الجهل بالأحكام، و عدم استقرار الرأي لضعف العقل و نحو ذلك.
و من جملة مطاعنه الضعف عن منع الأشرار و الفسّاق من بنی أميّة
، و قد عزم غير مرّة على عزل كثير منهم لما رأى من ظلمهم و انحراف الناس عنه لأجلهم فحال مروان بينه و بين ما أراد حتى حصبوه على المنبر، و آل الحال إلى الحصر و القتل.
و منها الجهل بكثير من الأحكام
كما عرفت، فبعد تسليم الرواية أيضا لا يتمّ الجواب.
أقول: و عدّ ٤أبو الصلاح في تقريب المعارف ٥ من بدعه تقليد عبد اللّٰه بن عامر بن كريز على البصرة للخئولة التّي بينهما، و عبد اللّٰه بن أبي سرح على مصر
:
· /bihar/31/261/