وَ رَسُولَهُ ١كَرَّارٌ غَيْرُ فَرَّارٍ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ ٢. فَدَعَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَكَانَ ٣ أَرْمَدَ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ فَزَالَ مَا كَانَ يَشْتَكِي وَ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ وَ مَضَی مُتَوَجِّهاً وَ كَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ.
، فيجب أن يكون هو المخصوص بحكم الآية، و من كان معه في ذلك الفتح من أهل البيعة تحت الشجرة لتكامل الشرائط فيهم، و يجب أن يخرج عنها من لم يجتمع له ٤الشرائط، و ليس لأحد أن يقول إنّ الفتح كان لجميع المسلمين و إن تولاه بعضهم و جری على يديه، فيجب أن يكون جميع أهل بيعة الرضوان ممّن رزق الفتح و أُثيب به، و هذا يقتضي شمول الرضا للجميع، و ذلك لأنّ هذا عدول عن الظاهر، لأنّ من فعل الشی ء بنفسه هو الذي يضاف إليه على سبيل الحقيقة، و يقال إنّه أثيب به و رزق إيّاه، و لو جاز ذلك جاز أن يوصف من كان بخراسان من المسلمين بأنّه هزم جنود الروم و فتح حصونهم و إن وصفنا بذلك من يتولاهم ٥ و يجری علی يديه. انتهى.
و دخول عثمان في جملة من جرى الفتح على أيديهم [مع أنّه ممّا لم يذكره أرباب السير، بل الظاهر عدمه كما خرج عنهم المتقدّمان عليه، فهو في محلّ المنع، كما أنّ دخوله فيمن أنزلت ٦ عليه السكينة ممنوع.
الثالث: أنّه بعد تسليم شمول الآية له لا دلالة للرضا عن المؤمنين حال البيعة، أو لها ٧ على أنّه لا يصدر عنهم كبيرة بعد ذلك حتى يكون أحداث عثمان من الصغائر المكفّرة، و قد كان أهل بيعة الرضوان على ما ذكره أرباب السير
:
· /bihar/31/260/