Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٢٥٩

اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله بايع عنه، فبعد تسليم صحّة الرواية يتوجّه عليه أنّه لا دلالة له على المدّعى بوجوه:

الأول: أن دخول عثمان و أضرابه في المؤمنين ممنوع، و قد علّق اللّٰه الرضا في الآية على الإيمان و البيعة دون البيعة وحدها حتى يكون جميع من بايع تحت الشجرة مرضيّا، و قد ورد عن أهل البيت عليهم السلام ما يدلّ على ... الثاني: أنّ كون الألف و اللام للاستغراق ممنوع، كما أشار إليه السيد رضي اللّٰه عنه في الشافي ١حيث قال: الظاهر عندنا أنّ آلة التعريف مشتركة متردّدة بين العموم و الخصوص، و إنّما يحمل ٢ على أحدهما بدلالة غير الظاهر، و قد دلّلنا على ذلك في مواضع كثيرة، و خاصّة في كلامنا المنفرد للوعيد من جملة ٣ مسائل أهل الموصل.

قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ٤: إِنَّهُ تَعَالَى قَدْ وَصَفَ مَنْ رَضِيَ عَنْهُ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ بِأَوْصَافٍ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّهَا لَمْ تَحْصُلْ لِجَمِيعِ الْمُبَايِعِينَ، فَيَجِبُ أَنْ يَخْتَصَّ الرِّضَا بِمَنِ اخْتَصَّ بِتِلْكَ الْأَوْصَافِ، لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: (فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَ أَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) ٥.

و لا خلاف بين أهل النقل في أنّ الفتح الذي كان بعد بيعة الرضوان بلا فصل هو فتح خيبر،

و أنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله بعث أبا بكر و عمر فرجع كلّ واحد منهما منهزما ناكصا على عقبيه، فغضب النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَالَ: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ

(١)1- الشافي 4- 17، بتصرّف و اختصار.
(٢)2- رسائل الشريف المرتضی 1- 147- 151، جواب المسائل الطبرية، و لم نجد جواب المسائل الموصلية الأولی، و المطبوع منها الثانية و الثالثة.
(٣)3- في الشافي زيادة: جواب، قبل مسائل.
(٤)4- كما قاله السّيّد في الشّافي 4- 18، بتصرّف.
(٥)5- كما قاله السّيّد في الشّافي 4- 18، بتصرف.

:  · /bihar/31/259/