Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٢٤

و يمنعها ممّا تمنّت صلاتها*** و حال لها في دينها و صيام١

فهاتان حالانا فهل٢ أنت راجع*** فقد جبّ ٣ منّي كاهل و سنام

فقال عمر: أما ولي إمارة ٤ فلا، و أقطعه أرضا بالبصرة و دارا، فلمّا قتل عمر ركب راحلته و لحق بالمدينة.

قال ٥: و روی عبد اللّٰه بن يزيد ٦: أنّ عمر خرج ليلة ٧ يعس فإذا نسوة يتحدّثن، و إذا هنّ يقلن: أيّ فتيان المدينة أصبح؟. فقالت امرأة منهنّ: أبو ذؤيب و اللّٰه، فلمّا أصبح عمر سأل عنه، فإذا هو من بني سليم، و إذا هو ابن عمّ نصر بن حجّاج، فأتي ٨ إليه، فحضر، فإذا هو أجمل الناس و أملحهم، فلمّا نظر إليه قال: أنت و اللّٰه ذئبهنّ! و يكرّرها ٩ و يردّدها- لا و الذي نفسي بيده لا تجامعني بأرض أبدا. فقال: يا أمير المؤمنين! إن كنت لا بدّ مسيّري فسيّرني حيث سيّرت ابن عمّي نصر بن الحجّاج ١٠، فأمر بتسييره إلى البصرة، فأشخص إليها.

انتهى ما حكاه ابن أبي الحديد.

و قد روى قصّة نصر بن حجّاج جلّ أرباب السير ١١، و ربّما عدّ أحبّاء عمر

(١)1- كذا جاء هذا البيت في الصدر وفي مطبوع البحار: وتمنعی ام أتمت صلاتها***وحال لها في دينها وصيام
(٢)2- في مطبوع البحار: حالان هل.
(٣)3- قال في الصحاح 1- 92: الجبّ: القطع .. و يعير أجبّ بين الجبب .. أي مقطوع السّنام، و نحوه في النهاية 1- 233، و القاموس 1- 43، و مجمع البحرين 2- 21.
(٤)4- في المصدر: ولاية.
(٥)5- شرح النهج لابن أبي الحديد 12- 30- 31.
(٦)6- في المصدر: عبد اللّٰه بن بريدة.
(٧)7- في شرح النهج: ليلا.
(٨)8- جاء في المصدر: فأرسل.
(٩)9- في شرح النهج: ذئبها يكررها.
(١٠)10- بلا ألف و لام في المصدر.
(١١)11- انظر مثالا: طبقات ابن سعد 3- 285، تاريخ الطبريّ 4- 557، و غيرهما.

:  · /bihar/31/24/