Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٢٢٤

الطعن التاسع:

أنّه عطّل الحدود الواجبة كالحدّ في عبيد اللّٰه بن عمر، فإنّه قتل الهرمزان بعد إسلامه ١ فلم يقد به، و قد كان أمير المؤمنين عليه السلام يطلبه ٢.

رَوَى السَّيِّدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الشَّافِي ٣، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ: أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَى عُثْمَانَ بَعْدَ مَا اسْتُخْلِفَ، فَكَلَّمَهُ فِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَ لَمْ يُكَلِّمْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ، فَقَالَ: اقْتُلْ هَذَا الْفَاسِقَ الْخَبِيثَ الَّذِي قَتَلَ امْرَأً مُسْلِماً. فَقَالَ عُثْمَانُ: قَتَلُوا ٤ أَبَاهُ ٥ بِالْأَمْسِ وَ أَقْتُلُهُ الْيَوْمَ؟!، وَ إِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَلَمَّا أَبَى عَلَيْهِ مَرَّ عُبَيْدُ اللَّهِ عَلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ لَهُ: يَا فَاسِقُ! إِيهِ! أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ ظَفِرْتُ بِكَ يَوْماً مِنَ الدَّهْرِ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ، فَلِذَلِكَ خَرَجَ مَعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ٦.

(١)1- في س: إسلام.
(٢)2- قال العلّامة الأميني في غديره 8- 133: أخرج البيهقيّ في السنن الكبرى 8- 61 بإسناده، عن عبيد اللّٰه بن عبيد بن عمير، قال: لما طعن عمر وثب عبيد اللّٰه بن عمر على الهرمزان فقتله، فقيل: لعمر: إنّ عبيد اللّٰه بن عمر قتل الهرمزان. قال: و لم قتله؟. قال: إنّه قتل أبي، قيل: و كيف ذلك؟. قال: رأيته قبل ذلك مستخليا بأبی لؤلؤة، و هو أمره بقتل أبي!. و قال عمر: ما أدری ما هذا، انظروا إذا أنا متّ فاسألوا عبيد اللّٰه البيّنة على الهرمزان هو قتلني، فإن أقام البيّنة فدمه بدمي، و إن لم يقم البيّنة فأقيدوا عبيد اللّٰه من الهرمزان، فلمّا ولی عثمان قيل له: أ لا تمضي وصيّة عمر في عبيد اللّٰه؟. قال: و من ولیّ الهرمزان؟. قالوا: أنت يا أمير المؤمنين!. فقال: قد عفوت عن عبيد اللّٰه ابن عمر!!. أقول: حقّا هو خليفة لعمر.
(٣)3- الشّافي 4- 304.
(٤)4- في ك: قتل.
(٥)5- في س: إيّاه.
(٦)6- و لاحظ: مصادر نهج البلاغة و أسانيده 3- 274، و العقد الفريد لابن عبد ربّه 1- 125، 2- 171.

:  · /bihar/31/224/