العلامة محمد باقر المجلسي
31
٢٢٣
و هذا عدول عن سنّة النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سيرة المتقدّمين عليه، و أصل الخروج عن العدول في القسمة و إن كان من بدع عمر إلّا أنّ عثمان ترك العدل رأسا بحيث لم يخف بطلانه و تضمّنه للجور العظيم و البدعة الفاحشة على العوام أيضا، و لما اعتاد الرؤساء في أيّامه بالتوثّب على الأموال و اقتناء الذخائر و نسوا سنّة الرسول في التسوية بين الوضيع و الشريف شقّ عليهم سيرة أمير المؤمنين عليه السلام فعدلوا عن طاعته و مال طائفة منهم إلی معاوية و خرج عليه طلحة و الزبير فقامت فتنة الجمل و غيرها، فهذه البدعة مع قطع النظر عن خطر التصرّف في أموال المسلمين كانت من موادّ الشرور و الفتن الحادثة بعدها إلى يوم النشور.
:
· /bihar/31/223/