Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٢٢٢

و روی المسعودي ١ و غيره ٢ من مؤرّخي الخاصّة و العامّة أكثر من ذلك ٣.

(١)1- مروج الذهب 2- 332- 334.
(٢)2- قال الحلبيّ في سيرته 2- 87: و كان من جملة ما انتقم به علی عثمان أنّه أعطی ابن عمّه مروان بن الحكم مائة ألف و خمسين أوقية. و روی البلاذري في الأنساب 5- 25، و ابن سعد في الطبقات 3- 44: أنّ عثمان كتب لمروان بخمس مصر و أعطی أقرباءه المال، و تأوّل في ذلك الصلة التي أمر اللّٰه بها، و اتّخذ الأموال و استسلف من بيت المال. و قال ابن الأثير في الكامل 3- 38: و ظهر بهذا أنّ عثمان أعطی عبد اللّٰه بن سعد خمس الغزوة الأولی، و أعطی مروان خمس الغزوة الثانية التي افتتحت فيها جميع إفريقية. و في رواية الواقدي و ذكره ابن كثير في تاريخه 7- 152: صالح عثمان خمس إفريقية بطريقها علی ألفي ألف دينار و عشرين ألف دينار فأطلقها كلّها عثمان في يوم واحد لآل الحكم، و يقال: لآل مروان. و في تاريخ الطبريّ 5- 50: كان الذي صالحهم عليه ألفی ألف دينار و خمسمائة ألف دينار و عشرين ألف دينار .. إلى أن قال: كان الذي صالحهم عبد اللّٰه بن سعد على ثلاثمائة قنطار ذهب فأمر بها عثمان لآل الحكم، قلت: أو لمروان؟. قال: لا أدری.
(٣)3- و ها نذكر لك نماذج من أعطيات الخليفة و تفريطه بأموال المسلمين و إعمار كنوز أهل بيته و قومه: فقد ذكر اليعقوبي في تاريخه 2- 145 فقال: زوّج عثمان ابنته من عبد اللّٰه بن خالد بن أسيد و أمر له بستمائة ألف درهم، و كتب إلى عبد اللّٰه بن عامر أن يدفعها إليه من بيت مال البصرة!. و جاء في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1- 67: أنّ عثمان أعطی أبا سفيان بن حرب مائتي ألف من بيت المال في اليوم الذي أمر لمروان بن الحكم بمائة ألف من بيت المال. و أورد فيه أيضا: أنّه أعطی عبد اللّٰه بن أبي سرح جميع ما أفاء اللّٰه عليه في فتح إفريقية بالمغرب و هي من طرابلس الغرب إلى طنجة من غير أن يشركه فيه أحد من المسلمين!. و أورد البلاذري في الأنساب 5- 49- 51، و ابن كثير في تاريخه 7- 157 و غيرهما: أنّه بعث عثمان إلى ابن أبی حذيفة بثلاثين ألف درهم و بجمل عليه كسوة، فأمر فوضع في المسجد و قال: يا معشر المسلمين! أ لا تردن إلی عثمان يخادعنی عن ديني و يرشونی عليه. كما و قد ذكره شيخنا الأميني في غديره 9- 144، و أدرج لنا في 8- 286 منه قائمة بجملة من هباته مع مصادرها، نذكرها درجا: فقد أعطی لمروان 500000 دينار ذهب، و 100000 درهم فضة، و لابن أبي سرح 100000 دينار، و لطلحة ضعفه مع ثلاثين مليون درهم مرّة، و مليونين و مائتين ألف درهم فضة، و لعبد الرحمن 2560000 دينار، و ليعلي بن أميّة نصف مليون دينار، و لزيد بن ثابت مائة ألف دينار .. و هكذا دواليك للحكم و آل الحكم و الحارث و سعيد و الوليد و عبد اللّٰه و أبي سفيان و الزبير و ابن أبی الوقّاص و غيرهم من حزبه و أعوانه يطول علينا درجها فضلا من إحصائها. و لنختم بحثنا هذا بكلام مولی الموحّدين و سيّد الأوصياء سلام اللّٰه عليه الذي جاء في شقشقته و علی مسمع و مرأى من القوم حيث يقول في عثمان: ... قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله و معتلفه، و قام معه بنو أبيه [أميّة] يخضمون مال اللّٰه خضمة الإبل نبتة الربيع إلی أن انتكث فتله، و أجهز عليه عمله، و كبت به بطنته. و قد مرّ كلامه عليه السلام بتمامه مع مصادره. و من هنا يعرف مغزی ما قاله صلوات اللّٰه عليه في اليوم الثاني من بيعته: ألا إنّ كلّ قطيعة أقطعها عثمان و كلّ مال أعطاه من مال اللّٰه فهو مردود في بيت المال، فإنّ الحقّ القديم لا يبطله شی ء، و لو وجدته قد تزوّج به النساء و فرّق في البلدان لرددته إلی حاله. قد نقله ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 1- 269 [1- 90] عن الكلبي، و انظر: نهج البلاغة- لصبحی الصالح 1- 57، و محمّد عبده 1- 46، و غيرهما.

:  · /bihar/31/222/