Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٢٢١

وَ رَوَی الْوَاقِدِيُّ ١، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: أَغْزَانَا عُثْمَانُ سَنَةَ٢سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ إِفْرِيقِيَةَ فَأَصَابَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ غَنَائِمَ جَلِيلَةً، فَأَعْطَى عُثْمَانُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ تِلْكَ الْغَنَائِمَ.

وَ رَوَى الْوَاقِدِيُّ ٣، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ، قَالَتْ: لَمَّا بَنَى مَرْوَانَ دَارَهُ بِالْمَدِينَةِ دَعَا النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ وَ كَانَ الْمِسْوَرُ مِمَّنْ دَعَاهُ فَقَالَ مَرْوَانُ وَ هُوَ يُحَدِّثُهُمْ-: وَ اللَّهِ مَا أَنْفَقْتُ فِي دَارِي هَذِهِ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ دِرْهَماً فَمَا فَوْقَهُ. فَقَالَ الْمِسْوَرُ: لَوْ أَكَلْتَ طَعَامَكَ وَ سَكَتَّ كَانَ خَيْراً لَكَ، لَقَدْ غَزَوْتَ مَعَنَا إِفْرِيقِيَةَ وَ إِنَّكَ لَأَقَلُّنَا مَالًا وَ رَقِيقاً وَ أَعْوَاناً وَ أَخَفُّنَا ثِقْلًا، فَأَعْطَاكَ ابْنُ عَمِّكَ ٤ خُمُسَ إِفْرِيقِيَةَ وَ عَمِلْتَ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَأَخَذْتَ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ ٥.

وَ رَوَی الْكَلْبِيُّ ٦، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ: أَنَّ مَرْوَانَ ابْتَاعَ خُمُسَ إِفْرِيقِيَةَ بِمِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ مِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ وَ كَلَّمَ عُثْمَانَ فَوَهَبَهَا لَهُ، فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ عَلَى عُثْمَانَ ٧ .. هذا ما أورده السيّد رحمه اللّٰه من الأخبار.

(١)1- كما حكاه السّيّد المرتضی في الشّافي 4- 275.
(٢)2- في مطبوع البحار: ستّة، و هو غلط.
(٣)3- كما في الشّافي 4- 275- 276.
(٤)4- في الأنساب للبلاذریّ: ابن عفّان، بدلا من: ابن عمّك.
(٥)5- و ذكره البلاذريّ في الأنساب 5- 28.
(٦)6- كما حكاه السّيّد في الشّافي 4- 276، و البلاذريّ في الأنساب 5- 27- 28 و غيرهما.
(٧)7- روی ابن قتيبة في المعارف: 84، و أبو الفداء في تاريخه 1- 168 و غيرهما: أنّ عثمان أعطی مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن عمّه و صهره من ابنته أمّ أبان خمس غنائم إفريقية- و هي خمسمائة ألف دينار- و في ذلك يقول عبد الرّحمن بن حنبل الجمحيّ الكنديّ مخاطبا للخليفة: دعوت اللّعين فأدنيته*** خلافا لسنّة من قد مضی و أعطيت مروان خمس العباد*** ظلما لهم و حميت الحمی و ذكر هذه الأبيات في الأنساب 5- 38 و نسبها إلى أسلم بن أوس بن بجرة السّاعديّ الخزرجيّ، و قال بعد البيت الأوّل: يعني الحكم والد مروان، كما أوردها ابن عبد ربّه في العقد الفريد 2- 261. و قد تعرّض العلّامة الأمينيّ في غديره 8- 260- 267 باختصار لحال مروان و أبيه و ولده، و موقف رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله معهم، و قوله صلى اللّٰه عليه و آله له: هو الوزغ بن الوزغ الملعون بن الملعون، و غيرهما. و قول أمير المؤمنين عليه السّلام عن مروان: ليحملنّ راية الضّلالة بعد ما يشيب صدغاه. و قول السّبط الأكبر الحسن بن علیّ عليهما السّلام مخاطبا لمروان: فو اللّٰه لقد لعنك اللّٰه و أنت في صلب أبيك، و غيرها، فراجع.

:  · /bihar/31/221/