Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٢١٧

فتوجّه الطعن أظهر و أبين، كما ستطّلع عليه في كتاب القرآن ١ إن شاء اللّٰه.

توضيح:

قوله: فَسُقِطَ في نفسي .. يقال للنّادم المتحسِّر على فعل فعله: سُقِطَ في يده و هو مسقوط في يده ٢، قال اللّٰه تعالى: (لَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ) ٣ و لعلّه هنا أيضا بهذا المعنی. و قال بعض شرّاح الحديث من العامّة: سقط ببناء مجهول- ..

أي ندمت و وقع في خاطري من تكذيب النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله ما لم أقدر على وصفه، ففاعل سقط محذوف .. أي سقط في نفسي ما لم يسقط مثله في الإسلام و لا في الجاهليّة، لأنّه كان في الجاهليّة غافلا أو متشكّكا، و كان من أكابر الصحابة، و ما وقع له فهو من نزغة الشيطان و زال ببركة يد النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله.

و قال النووي في شرح صحيح مسلم ٤: أي وقع في نفسي من تصويب قراءة الرجلين أشدّ ممّا كنت في الجاهليّة، لأنّه كان إمّا جاهلا أو متشكّكا و وسوس له الشيطان الجزم بالتكذيب ٥.

قوله: فَفِضْتُ بكسر الفاء-، قوله ٦: عرقا، تمييز، كقولهم تصيّب الفرس عرقا. و قال الكرماني: إسناد الفيضان إلى نفسه و إن كان مستدركا بالتميّز فإنّ فيه إشارة إلى أنّ العرق فاض منه حتّى كأنّ النفس فاضت معه، و مثله قولهم: سالت

(١)1- بحار الأنوار 40- 57، و قد مرّت في 24- 35 بهذا المضمون، و انظر المقدّمة الثامنة من تفسير الصافي.
(٢)2- كما في القاموس 2- 365، و مجمع البحرين 4- 253، و الصحاح 3- 1132.
(٣)3- الأعراف: 149.
(٤)4- شرح صحيح مسلم للنووي 6- 102، باختلاف كثير. و لاحظ 4- 144 فضائل القرآن باب 16، و في المتن منه 1- 225.
(٥)5- في المصدر جاءت العبارة هكذا: معناه وسوس لي الشيطان تكذيبا للنبوّة أشدّ ممّا كنت عليه في الجاهليّة، لأنّه في الجاهليّة كان غافلا أو متشكّكا فوسوس له الشيطان الجزم بالتكذيب.
(٦)6- في س: و قوله.

:  · /bihar/31/217/