العلامة محمد باقر المجلسي
31
٢١٨
عيني دمعا.
الطعن الثامن:
إنّه كان يؤثر أهل بيته بالأموال العظيمة من بيت مال المسلمين، نحو ما روي ١ أنّه دفع إلى أربعة من قريش زوّجهم بناته أربعمائة ألفي دينار، و أعطی مروان مائة ألف عند فتح إفريقية، و يروي ٢ خمس إفريقية.
وَ رَوَى السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ٣، عَنِ الْوَاقِدِيِّ بِإِسْنَادِهِ، قَالَ: قَدِمَتْ إِبِلٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ عَلَى عُثْمَانَ فَوَهَبَهَا لِلْحَارِثِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ٤.
وَ رُوِیَ أَيْضاً أَنَّهُ وَلَّى الْحَكَمَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ صَدَقَاتِ قُضَاعَةَ فَبَلَغَتْ ثَلَاثَمِائَةِ
(١)1- بل أعطی عبد اللّٰه بن خالد بن أسيد ثلاثمائة ألف بعد أن زوّجه ابنته، كما ذكره ابن عبد ربّه في العقد الفريد 2- 261، و ابن قتيبة في المعارف: 84 و غيرهما، بل ذكر ابن أبي الحديد في شرحه 1- 66 [أربع مجلدات: أنّه أعطاه أربعمائة ألف درهم، و انظر قول فريد وجدي في دائرة معارفه 6- 166: و أنكح الحرث بن الحكم ابنته عائشة فأعطاه مائة ألف من بيت المال. و لاحظ ما جاء في السيرة الحلبيّة 2- 87، و الصواعق المحرقة 2- 87، و فصلها بمصادرها شيخنا الأميني رحمه اللّٰه في غديره 8- 267- 288.
(٢)2- قاله ابن عبد ربّه في العقد الفريد 2- 261. و عدّ ابن قتيبة في المعارف: 84، و أبو الفداء في تاريخه 1- 168، و ابن عبد ربّه في العقد الفريد 2- 261: ممّا نقم الناس علی عثمان، قطعه فدك لمروان، و نقله ابن أبي الحديد في شرحه 1- 67، و صرّح ابن قتيبة في المعارف: 84، و أبو الفداء في تاريخه 1- 168- بعد ما مرّ-: و هي صدقة رسول اللّٰه، و لم تزل فدك في يد مروان و بنيه إلى أن تولّی عمر ابن عبد العزيز فانتزعها من أهله و ردّها صدقة.
(٣)3- الشّافي 4- 273- 274.
(٤)4- كما رواه البلاذريّ في الأنساب 5- 28، و قال في 5- 52: و أعطی الحارث بن الحكم بن أبي العاص ثلاثمائة ألف درهم. و قال ابن قتيبة في المعارف: 48، و الرّاغب في المحاضرات 2- 212، و ابن عبد ربّه في العقد الفريد 2- 261، و ابن أبي الحديد في شرحه 1- 67، و غيرهم أنّه: تصدّق رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه [و آله] و سلّم بموضع السّوق بالمدينة يعرف بمهزون تهروز، مهزور علی المسلمين فأقطعه عثمان الحارث بن الحكم. و قال الحلبيّ في سيرته 2- 87: أعطی عثمان الحارث عشر ما يباع في السّوق- أي سوق المدينة-.
:
· /bihar/31/218/