Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ١٩٨

أَنَا بِآمِنٍ أَنْ يَنْزِعَهُ اللَّهُ مِنْكُمْ فَيَضَعَهُ فِي غَيْرِكُمْ كَمَا نَزَعْتُمُوهُ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ ١

وَ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ ٢، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْجَوْهَرِيِّ: أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ لَمَّا بُويِعَ عُثْمَانُ-: كَانَ هَذَا الْأَمْرُ فِي تَيْمٍ، وَ أَنَّی لِتَيْمٍ هَذَا الْأَمْرُ ٣؟، ثُمَّ صَارَ إِلَى عَدِيٍّ فَأَبْعَدَ وَ أَبْعَدَ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَی مَنَازِلِهَا وَ اسْتَقَرَّ الْأَمْرُ قَرَارَهُ، فَتَلَقَّفُوهَا تَلَقُّفَ الْكُرَةِ!.

قَالَ: وَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَ حَدَّثَنِي مُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُهَلَّبِيُّ، قَالَ: ذَاكَرْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِسْحَاقَ الْقَاضِي بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ لِعُثْمَانَ: بِأَبِي أَنْتَ! ٤ أَنْفِقْ وَ لَا تَكُنْ كَأَبِي حَجَرٍ، وَ تَدَاوَلُوهَا يَا بَنِي أُمَيَّةَ تَدَاوُلَ الْوِلْدَانِ الْكُرَةَ، فَوَ اللَّهِ مَا مِنْ جَنَّةٍ وَ لَا نَارٍ، وَ كَانَ الزُّبَيْرُ حَاضِراً، فَقَالَ عُثْمَانُ لِأَبِي سُفْيَانَ: اعْزُبْ! فَقَالَ:

يَا بَنِيَّ! هَاهُنَا ٥ أَحَدٌ؟. قَالَ الزُّبَيْرُ: نَعَمْ وَ اللَّهِ لَا كَتَمْتُهَا٦ عَلَيْكَ.

قَالَ ٧: فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: هَذَا بَاطِلٌ. قُلْتُ: وَ كَيْفَ ذَلِكَ؟. قَالَ: مَا أُنْكِرَ هَذَا مِنْ أَبِي سُفْيَانَ، وَ لَكِنْ أُنْكِرَ أَنْ يَكُونَ عُثْمَانُ سَمِعَهُ ٨ وَ لَمْ يَضْرِبْ عُنُقَهُ. انتهى.

و إنّما أوردت هذا الخبر ليظهر لك حقيقة إسلام القوم.

و لنرجع إلى بعض ما كنّا فيه: .

رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ ٩ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ السَّقِيفَةِ لِأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي كَعْبٍ الْحَارِثِيِّ، قَالَ: .. أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ عُثْمَانَ

(١)1- في المروج: من أهله و وضعتموه في غير أهله.
(٢)2- في شرحه على نهج البلاغة 2- 45.
(٣)3- لا توجد في س: الأمر.
(٤)4- في ك: بأبی أنت و أمّي.
(٥)5- في المصدر: أ هاهنا ..؟.
(٦)6- في مطبوع البحار: لأكتمنّها، و هو غلط، و ما أثبتناه من المصدر.
(٧)7- لا توجد: قال، في س.
(٨)8- في شرح النّهج: سمعه عثمان.
(٩)9- في شرحه على نهج البلاغة 9- 3- 5.

:  · /bihar/31/198/